رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

واشنطن تبحث تصنيف الأونروا "منظمة إرهابية أجنبية".. ضغوط داخلية ومخاوف إنسانية تتصاعد

الأونروا
الأونروا

كشفت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يناقشون في مرحلة متقدمة إمكانية فرض عقوبات مرتبطة بالإرهاب على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أو حتى تصنيفها "منظمة إرهابية أجنبية". ووفق المصادر، أثارت هذه المناقشات موجة واسعة من المخاوف داخل وزارة الخارجية الأمريكية، بالنظر إلى الدور الإنساني المحوري الذي تضطلع به الأونروا في مناطق عملها.

وتقدّم الأونروا خدمات تعليمية وصحية وإغاثية لملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، وتصفها الأمم المتحدة بأنها "العمود الفقري" للاستجابة الإنسانية في غزة، التي تعيش كارثة إنسانية ممتدة منذ عامين بسبب الحرب.

اتهامات أمريكية ونفي من الوكالة

تتهم إدارة ترامب الوكالة بالارتباط بحركة حماس، وهي اتهامات نفتها الأونروا مراراً. وردّ مدير مكتبها في واشنطن، وليام ديري، قائلاً إن الوكالة "ستشعر بخيبة أمل" إذا كانت هذه المناقشات جدية، معتبراً أن الإجراء "غير مسبوق وغير مبرر". وأضاف أن أربع جهات مستقلة، بينها مجلس الاستخبارات الوطنية الأميركي، حققت في حيادية الوكالة منذ يناير 2024، وجميعها توصلت إلى النتيجة ذاتها: الأونروا جهة إنسانية محايدة لا غنى عنها.

في المقابل، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الأونروا "منظمة فاسدة لها سجل مثبت في مساعدة الإرهابيين"، مؤكداً أن جميع الخيارات مطروحة، دون صدور قرار نهائي حتى الآن.

خلافات داخل الخارجية الأمريكية

وفق المصدرين، يقود موظفون معينون سياسياً في وزارة الخارجية الدفع باتجاه فرض العقوبات، بينما يبدي العديد من الدبلوماسيين والحقوقيين داخل الوزارة معارضة شديدة، خصوصاً المحامين المكلفين بصياغة قرارات التصنيف. وأشار أحد المصدرين إلى مناقشات مكثفة جرت خلال الأسابيع الأخيرة بين مكتب مكافحة الإرهاب وفريق تخطيط السياسات، فيما تنحّى غريغوري لوجيرفو، المرشح لمنصب رفيع في مكافحة الإرهاب، عن هذه المداولات إلى حين إقرار تعيينه.

تداعيات دولية محتملة

تصنيف الأونروا كـ"منظمة إرهابية أجنبية" يُعد من أشد الإجراءات في الترسانة القانونية الأمريكية، ويُستخدم غالباً ضد جماعات قتلت مدنيين مثل داعش والقاعدة. وتثير هذه الخطوة المحتملة قلقاً واسعاً بين الدول المانحة، إذ قد يجد مسؤولون أجانب أنفسهم عرضة للعقوبات بسبب تقديم دعم مالي للوكالة.

وتسلط التقارير الضوء على اتهامات إسرائيلية متكررة للوكالة بالتحريض، في وقت حظرت تل أبيب منذ 30 يناير عمل الأونروا في المناطق التي تسيطر عليها. وتؤكد الأمم المتحدة أنها فصلت 9 موظفين مشتبه بمشاركتهم في هجوم 7 أكتوبر 2023، لكنها تطالب إسرائيل مراراً بتقديم أدلة إضافية.

أزمة إنسانية مستمرة

على الرغم من الضغوط، تؤكد الوكالة أن أكثر من 370 من موظفيها قُتلوا خلال الحرب في غزة، وأن أي مساس بها سيعمّق من الكارثة الإنسانية ويهدد حياة ملايين الفلسطينيين الذين يعتمدون عليها بشكل يومي.

تم نسخ الرابط