إعلام عبري: حماس تستغل المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار لتعزيز سيطرتها على غزة
حذّرت مصادر أمنية إسرائيلية من أن حركة حماس تؤخر عمدًا تسليم جثة آخر رهينة إسرائيلي، مستغلة المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار لتعزيز قبضتها على قطاع غزة وتقوية حكمها.

المرحلة الأولى وأهداف حماس
ونقل موقع "والا" العبري عن المصادر الأمنية أن تسليم جثة الرهينة يمثل نهاية المرحلة الأولى وبداية المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل نزع سلاح حماس وتسليم السلطة، ما يجعل الحركة غير مستعجلة لتنفيذ هذه الخطوة.
وقالت المصادر: "حماس ليست في عجلة من أمرها لتسليم الرهينة لإسرائيل، إذ تمثل هذه الخطوة بداية المرحلة الثانية التي تتضمن التزاماتها بنزع السلاح وتسليم السلطة". وأكدت المصادر أن الحركة على علم كامل بمكان الجثة.
استراتيجيات الضغط على حماس
ترى المصادر الأمنية أن على إسرائيل دراسة استخدام وسائل الضغط على حماس لدفعها نحو تسليم الجثة الأخيرة والمضي قدمًا نحو المرحلة الثانية، مشيرة إلى اقتراحات مثل:
- تقليص دخول البضائع إلى القطاع.
- ممارسة ضغط عسكري عبر مناورات برية إضافية.
ورغم ذلك، تواجه إسرائيل ضغوطًا أمريكية لتفعيل المرحلة الثانية قبل استلام الجثة الأخيرة، بينما لا تزال خطوة وصول قوة متعددة الجنسيات إلى غزة لنزع سلاح حماس نظرية فقط، إذ لم ترسل أي دولة قواتها فعليًا.
استغلال البضائع لتعزيز الموارد المالية
وأوضحت المصادر أن حماس تستفيد من دخول كميات من البضائع تفوق الاحتياجات الأساسية للقطاع، وتحوّل الفائض إلى موارد مالية تعزز من قدراتها الاقتصادية والسياسية، مؤكدة أن المرحلة الأولى تخدم حماس بشكل واضح.
تعزيز السيطرة وإعادة التأهيل
وأشار المصدر الأمني إلى أن حماس تعمل على إعادة تأهيل مستشفيات القطاع، بما فيها مستشفى الشفاء، وتشغيل المحاكم الشرعية والعسكرية، ما يسهم في تعزيز نفوذها المحلي.
كما أوضح أن الحركة تفرض سيطرة كاملة على الشارع الفلسطيني في المناطق غير الخاضعة للجيش الإسرائيلي، فيما تقتصر تحركات الميليشيات المعادية لها على المناطق الطرفية القريبة من الحدود الإسرائيلية أو "الخط الأصفر".
المرحلة الثانية بين التحديات والانتظار
في المرحلة الثانية من الاتفاق، يُفترض أن تصل قوة دولية متعددة الجنسيات إلى غزة لمساعدة الفلسطينيين على نزع سلاح حماس، لكن التنفيذ الفعلي لهذه المرحلة لا يزال معلقًا حتى تسليم الجثة الأخيرة، ما يمنح الحركة مزيدا من الوقت لترسيخ سلطتها والتحكم في الموارد الأساسية والمجتمع المحلي.
