ضياء رشوان: نتنياهو يعرقل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.. وترامب جاد في تنفيذ خطته
قدّم الكاتب الصحفي ضياء رشوان قراءة تفصيلية لمستجدات اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن اقتراب بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، في وقت تواجه فيه هذه المرحلة "مقاومة كبيرة" من حكومة بنيامين نتنياهو.

نتنياهو يعطل المرحلة الثانية من الاتفاق
وقال رشوان، خلال لقائه مع الدكتورة منة فاروق في برنامج "ستوديو إكسترا نيوز" على قناة "إكسترا نيوز"، إن المرحلة الثانية من الاتفاق تُعد من وجهة نظر حكومة نتنياهو «مرحلة خاسرة»، وهو ما دفعها – بحسب وصفه – إلى وضع عقبات متعددة أمام تنفيذها منذ وقف القتال في 10 سبتمبر.
وأشار إلى أن تل أبيب صبّت جهودها خلال الفترة الماضية على تعويق المسار السياسي، ومحاولة فرض وقائع ميدانية تؤثر على تنفيذ بنود المرحلة التالية.
خروقات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار
وأضاف رشوان أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب أكثر من 350 عملية قتل بحق الفلسطينيين منذ إعلان وقف إطلاق النار، إلى جانب تنفيذ مئات الخروقات، ومحاولات مماطلة وصفها بـ"التلكيكات" المرتبطة بقضية جثامين الأسرى الإسرائيليين.
وأوضح أن إسرائيل أوقفت تنفيذ المرحلة الثانية بالكامل بحجة عدم استلام الجثمان الأخير، ما جعل هذا الملف محور الضغط الأساسي خلال الأسابيع الماضية.
ترامب "جاد للغاية" في تنفيذ خطته
وأكد رشوان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع ملف وقف إطلاق النار بجدية واضحة، لافتاً إلى أن أفعاله وتصريحاته خلال الأسابيع الأخيرة تعكس تصميماً على تحريك العملية وتنفيذ بنود الاتفاق.
وقال: "من الواضح تماماً، سواء من مضمون الاتفاق المكوّن من 20 بنداً أو من مراحل التنفيذ، أن الرئيس ترامب اقترب من الحقيقة".
وأشار إلى أن الخطة التي جرى توقيعها بضمانات مصرية – تركية – قطرية – أميركية في شرم الشيخ تضمنت مصطلحات جديدة غير مسبوقة، الأمر الذي دفع نتنياهو إلى التوقيع عليها رغم معارضته الواضحة لمسار المرحلة الثانية.
اتفاق معقّد وضغوط متواصلة
ويرى رشوان أن تعقيدات المرحلة الثانية ترجع إلى حساسية تفاصيلها، خصوصاً ما يرتبط بترتيبات الميدان وتبادل الجثامين والأسرى، إضافة إلى الضغوط الأميركية والدولية المتزايدة على حكومة الاحتلال للالتزام بخطوات التنفيذ.
واختتم بالإشارة إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت حكومة نتنياهو ستستجيب للضغوط، أم ستواصل محاولات التعطيل رغم التزام الأطراف الضامنة بالضغط نحو التنفيذ.
