"ستيكنايف".. أخطر جاسوس بريطاني داخل الجيش الجمهوري الأيرلندي
كشف تقرير نهائي صدر بعد تحقيق استمر سبع سنوات، ضمن ما عرف بـ«عملية كينوفا»، عن ارتكاب الجاسوس البريطاني داخل الجيش الجمهوري الأيرلندي، المعروف بالاسم الرمزي «ستيكنايف»، جرائم وصفت بأنها من أسوأ الأنواع الممكنة، شملت التعذيب والقتل، جاء ذلك وفقًا لما أفادت به شبكة "سكاي نيوز" البريطانية.
جرائم «ستيكنايف» أخطر جاسوس داخل الجيش الجمهوري الأيرلندي
ودعا التقرير الحكومة البريطانية إلى إعلان هويته رسميًا حرصًا على المصلحة العامة.
وعلى الرغم من أن الجاسوس لم يسم رسميًا حتى الآن؛ بسبب قضايا قانونية معلقة، فإن الإجماع الشعبي والسياسي في أيرلندا الشمالية يشير إلى أن فريدي سكاباتيتشي هو «ستيكنايف».
وقد توفي سكاباتيتشي قبل عامين وهو ينفي الاتهامات، لكن جميع الأطراف تعتبر إنكاره غير صحيح.
فريدي سكاباتيتشي.. المتهم الذي ظل ينكر دوره حتى وفاته
وكان سكاباتيتشي يشغل موقعًا حساسًا داخل الجيش الجمهوري الأيرلندي، حيث ترأس وحدة الأمن الداخلي المعروفة بـ«فرقة المكسرات»، المتخصصة في تعقُّب المخبرين وإعدامهم. وبينما كان يؤدي مهمات داخلية شديدة العنف، كان في الوقت نفسه ينقل المعلومات إلى المخابرات البريطانية.
وكشف تقرير"كينوفا" عن وجود تقصير كبير من جانب جهاز MI5، حيث تأخر في تقديم مواد أساسية لفريق التحقيق، وهو ما أدى إلى ضياع فرص مهمة لاستكمال ملفات حساسة، وأكد التقرير أن الجهاز كان يمتلك معرفة أوسع بدور الجاسوس مما أعلن سابقًا.
ستيكنايف ينتج أكثر من 3500 تقرير استخباراتي
وأنتج "ستيكنايف" أكثر من 3500 تقرير استخباراتي خلال سنوات عمله، بينها نحو 377 تقريرًا خلال 18 شهرًا فقط، ومع ذلك، بين التقرير أن المعلومات لم تستخدم لإنقاذ أرواح كان من الممكن حمايتها، وأن بعض عمليات القتل كان يمكن منعها لولا رغبة المشغلين في حماية عميلهم.
وفند التقرير الادعاءات التي روجت لكون المعلومات التي قدمها الجاسوس أنقذت مئات الأرواح، موضحًا أن الأعداد الحقيقية تقع في نطاق عشرات قليلة فقط، وأشار إلى أن الصورة البطولية التي صور بها العميل كانت خرافة مبنية على مبالغة وتضليل.
علاقته بقوات الأمن
وأظهر التحقيق أن مشغلي العميل في الجيش البريطاني، نقلوه خارج أيرلندا الشمالية مرتين أثناء ملاحقته بتهم قتل وخطف، بل استخدموا طائرة عسكرية لنقله ومنحوه بطاقة هوية عسكرية، وهو ما سمح له بالإفلات مؤقتًا من أي محاسبة.
وطالب رئيس فريق التحقيق، السير إيان ليفينغستون، الحكومة البريطانية بتجاوز سياسة "لا تأكيد ولا نفي" والكشف رسميًا عن هوية "ستيكنايف"، مؤكدًا أن هذا الإجراء بات ضرورة أخلاقية في ظل انعدام أي ملاحقات قضائية مقبلة.
ضحايا «فرقة المكسرات»
ومن جهتهم، أعرب أقارب ضحايا "فرقة المكسرات" عن صدمتهم من حجم الإخفاقات المتراكمة، خاصة بعدما تبين أن بعض جرائم القتل كان من الممكن منعه، وينتظرون عقد مؤتمر صحفي للإعلان عن موقفهم من التقرير، مطالبين بتحقيق العدالة ولو معنويًا، عبر تسمية العميل والاعتذار الرسمي.





