جريمة الإسماعيلية.. تأجيل محاكمة الطفل المتهم لهذا الموعد
قررت محكمة جنايات الأحداث بالإسماعيلية، تأجيل محاكمة المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ جريمة صاروخ الإسماعيلية، والمتهم فيها طفل بإنهاء حياة زميله وتقطيع جثمانه باستخدام أداة كهربائية داخل شقة بالمدينة لجلسة 20 يناير القادم، وذلك لتنفيذ بعض طلبات الدفاع ومن أبرزها عرض المتهم على الطب النفسى.
جلسات سابقة تكشف أبعادًا موازية للقضية
وفي سياق متصل، كانت محكمة جنح أول الإسماعيلية قد نظرت أولى جلسات محاكمة والد المتهم في القضية الموازية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية طفل المنشار". وتقدّم محامي أسرة المجني عليه بطلب تأجيل الجلسة لحين سداد رسوم الادعاء المدني، فتم تحديد جلسة 25 ديسمبر الجاري لاستكمال نظر الدعوى.
ويواجه والد المتهم اتهامات بالتستر على نجله وعدم الإبلاغ عن الجريمة، إضافة إلى إخفاء أدلتها ومساعدة المتهم في طمس معالم الواقعة، وفق ما كشفت عنه تحقيقات النيابة العامة.
وشهدت الجلسة الماضية حضورًا لأسرة المجني عليه وسط إجراءات أمنية مشددة، مع حالة من الترقب المصحوب بالغضب الشعبي تجاه تفاصيل القضية.
تفاصيل جريمة المنشار بالإسماعيلية
وتعود أحداث الجريمة إلى أسابيع قليلة مضت، عندما عثرت أجهزة الأمن على أجزاء من جثمان طالب داخل أكياس بلاستيكية ملقاة في مناطق متفرقة بالإسماعيلية.
وأظهرت التحريات أن المتهم – وهو طالب في المرحلة الإعدادية – استدرج زميله إلى شقة، وقام بإنهاء حياته، ثم استخدم منشارًا كهربائيًا (صاروخًا) لتقطيع الجثمان والتخلص من الأشلاء في أماكن متعددة بهدف تضليل جهات البحث.
وأثبت تقرير الطب الشرعي وجود آثار تخطيط بالقلم الرصاص على أجزاء من الجثمان، تشير إلى وجود تحضير مسبق ومتعمد للجريمة، بالإضافة إلى علامات واضحة لاستخدام أداة كهربائية حادة في التقطيع، وهو ما صنّف الواقعة كأحد أبشع جرائم الأحداث خلال السنوات الأخيرة.
إحالة الطفل المتهم لجنايات الأحداث واستمرار التحقيقات الفنية
وبناءً على ما كشفت عنه الأدلة، أحالت النيابة العامة الطفل المتهم إلى محكمة جنايات الأحداث، التي بدأت أولى جلساتها مؤخراً وسط سرية وتشديدات أمنية طبقًا لقانون محاكمة الأحداث.
وتوالت قرارات التأجيل في الجلسات السابقة لاستدعاء شهود الإثبات، واستكمال التقارير الفنية، وفحص الأدلة الرقمية المستخرجة من الهواتف المحمولة وكاميرات المراقبة.
وخلال مثوله أمام المحكمة، ظهر المتهم داخل قاعة مغلقة تراعي سرية محاكمات الأحداث، بينما طالبت أسرة المجني عليه بإجراء فحص طبي رسمي لتحديد السن الحقيقي للمتهم، لما قد يترتب عليه من اختلاف في نوع العقوبة المقررة ما بين قانون الطفل وقانون الجنايات العام.
وفي كل جلسة تواصل أسرة المجني عليه مطالبها بـ "القصاص العادل"، بينما يظل المتهم محتجزًا داخل إحدى دور رعاية الأحداث لحين صدور الحكم النهائي في القضية التي هزت الشارع المصري.



