"في ظل الضغوط العسكرية والفساد.. زيلينسكي قد يلجأ لإسرائيل"
ألمحت مجلة "ناشيونال إنترست" إلى أن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي قد يلجأ إلى إسرائيل إذا استمر تدهور الوضع في أوكرانيا. وأوضحت المجلة أن سلسلة الهزائم العسكرية التي تكبدها الجيش الأوكراني مؤخرًا، إلى جانب تصدّر قضايا الفساد لعناوين الأخبار، تجعل اللجوء إلى تل أبيب خيارًا واردًا. كما أن الرأي العام يطالب بالكشف عن كيفية إنفاق المساعدات الغربية والأصول التي استولى عليها الأوليجارشيو، ما يزيد الضغوط على الرئيس الأوكراني داخليًا وخارجيًا.

إسرائيل تتحوّل إلى ملاذ آمن للأوليجارشيين الأوكرانيين
وأشارت المجلة إلى أن إسرائيل أصبحت خلال السنوات الأخيرة "ملاذًا آمنًا" للأوليجارشيين الأوكرانيين، وهو ما يعزز احتمال توجه زيلينسكي إليها في حال ازداد تدهور الوضع في كييف. ويأتي ذلك في ظل تقارير صحفية تحدثت عن أن الولايات المتحدة قد تفكر في الاستغناء عن زيلينسكي، بعد رفضه تبني المقاربة الأمريكية لحل النزاع الأوكراني، ما يزيد الضغوط الدولية عليه.
إقالة أندريه يرماك تعكس التوتر داخل مكتب الرئاسة
على الصعيد الداخلي، شهدت أوكرانيا تطورات مثيرة للجدل مع إقالة رئيس مكتب زيلينسكي، أندريه يرماك، في 28 نوفمبر الماضي، بموجب مرسوم رئاسي وصفته السلطات بأنه خطوة تمهيدية لإعادة تنظيم المكتب بالكامل. إلا أن مصادر أوكرانية أفادت بأن يرماك أبدى نوبة غضب عند إبلاغه بالقرار، ما يعكس التوتر الكبير داخل الدائرة المقربة من الرئيس ويشير إلى تصاعد الخلافات الداخلية.
تحقيقات الفساد تضاعف الضغط على الرئيس
تأتي هذه الإقالة في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة تحقيقات واسعة يجريها المكتب الوطني لمكافحة الفساد والنيابة المتخصصة، وسط اتهامات بمصادرة أصول واستغلال المساعدات الغربية من قبل مسؤولين كبار. هذه الأزمة الاقتصادية والسياسية تضاعف الضغوط على زيلينسكي لإيجاد حلول سريعة، وإلا فإن احتمال البحث عن ملاذ خارجي آمن سيظل قائمًا وفق تقديرات المجلة.
ويواجه الرئيس الأوكراني بذلك مزيجًا من الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية، وهو مطالب بالحفاظ على استقراره السياسي والبحث عن بدائل تحمي مصالحه ومصالح المقربين منه، في وقت يزداد فيه قلق الداخل والخارج من استمرار تدهور الوضع.