اجتماع حاسم بين مدبولي ومحافظ البنك المركزي يكشف ملامح المرحلة الاقتصادية المقبلة
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بالسيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، وذلك في اجتماع يأتي ضمن سلسلة اللقاءات التنسيقية الدورية بين الحكومة والبنك المركزي لمتابعة الملفات الاقتصادية ذات الأولوية العليا، وبحث آليات دعم الاستقرار المالي والنقدي في ظل المتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية.
وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء أن الحكومة والبنك المركزي يعملان في مسار واحد، وبروح من التكامل والتنسيق المستمر، لضمان استدامة المؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من الانسجام بين السياسات المالية والنقدية لتعزيز الثقة في السوق وضمان استقرار المناخ الاقتصادي العام.
دعم استدامة المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري
أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع شهد توافقاً واضحاً على استمرار التنسيق المشترك بين الحكومة والبنك المركزي للحفاظ على المسار النزولي لمعدلات التضخم. وتم خلال اللقاء مراجعة السياسات والإجراءات التي تستهدف ضبط الأسواق والسيطرة على معدلات الأسعار، إلى جانب تعزيز توافر السلع الأساسية للمواطنين بشكل مستمر، بما يمنع حدوث أي تقلبات مفاجئة قد تؤثر على استقرار السوق أو قدرة المواطنين على الحصول على احتياجاتهم اليومية.
وأشار الحمصاني إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي مع البنك المركزي لوضع آليات أكثر فاعلية للرقابة على الأسواق، ومتابعة حركة السلع وتكاليف النقل والإنتاج، وذلك لضمان توازن العرض والطلب وتحقيق الاستقرار السعري المستهدف.
آليات دعم القطاعات الحيوية وتعزيز بيئة الأعمال
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق كذلك إلى الجهود المبذولة لتدبير الاحتياجات المالية للقطاعات الأساسية، خاصة تلك المرتبطة بالإنتاج والتشغيل ومتطلبات السوق الداخلية.
وتم التأكيد على أن توفير التمويل اللازم لهذه القطاعات يعد ركناً أساسياً للحفاظ على حركة الإنتاج ومنع أي تباطؤ قد ينعكس على الأسواق أو على فرص العمل، كما ناقش الاجتماع آليات دعم بيئة الأعمال والعمل على إزالة أي معوقات قد تواجه المستثمرين، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات الاقتصادية الكبرى لتيسير الإجراءات وتوفير السيولة اللازمة للنشاط الاقتصادي في شتى المجالات.
رؤية مشتركة لاستدامة النمو الاقتصادي
وأشار الحمصاني إلى أن الاجتماع أكد استمرار التنسيق المكثف بين الحكومة والبنك المركزي خلال المرحلة المقبلة، بهدف متابعة أولويات العمل الاقتصادي وبناء رؤية متكاملة تعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات العالمية،وشدد الطرفان على أن تعزيز معدلات النمو الإيجابية والمستدامة يحتاج إلى جهود مشتركة وتطبيق سياسات اقتصادية متوازنة تضمن حماية الأسواق المحلية وتشجيع الاستثمار وتحقيق الاستقرار المالي على المدى الطويل، وتم الاتفاق على مواصلة الاجتماعات الدورية لمراجعة المستجدات واتخاذ الإجراءات التي تكفل الحفاظ على المكاسب التي حققها الاقتصاد الوطني ودعم مسار التنمية المستمرة.


