في عيد ميلادها.. عبلة كامل أيقونة الدراما المصرية التي غابت ولم تُنسَ
تحتفل الفنانة عبلة كامل اليوم بعيد ميلادها، وهي واحدة من أبرز النجمات اللواتي تركن بصمة قوية في قلوب الجمهور، رغم غيابها عن الساحة الفنية منذ سنوات طويلة، مسيرة ممتدة قدمت خلالها عشرات الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة المشاهدين حتى اليوم.
البدايات.. من مكتبات الآداب إلى خشبة الطليعة
وُلدت عبلة كامل في مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، والتحقت بكلية الآداب قسم المكتبات، وتخرجت وهي في سن الرابعة والعشرين. وبعدها مباشرة بدأت شق طريقها الفني من خلال مسرح الطليعة، حيث تميزت بموهبتها الهادئة وقدرتها على تجسيد الشخصيات بصدق لافت.

وقدمت أولى تجاربها عبر مونودراما "نوبة صحيان"، ثم شاركت في مسرحية "وجهة نظر" إلى جانب الفنان محمد صبحي عام 1989، لتبدأ خطواتها الحقيقية نحو الشهرة.
"وداعا بونابرت".. بداية التعرف عليها و"لن أعيش في جلباب أبي" طريقها إلى القلوب
بدأ الجمهور يتعرف على عبلة كامل عقب مشاركتها في فيلم "وداعًا بونابرت" عام 1985، لكن الانطلاقة الكبرى التي رسختها في قلوب المصريين كانت من خلال شخصية فاطمة كشري في المسلسل الأشهر "لن أعيش في جلباب أبي"، الذي ما زال يُعرض حتى اليوم ويحظى بمتابعة واسعة.
وشاركت في أجزاء متعددة من مسلسل "ليالي الحلمية" منذ عام 1987، مؤدية دور رقية البدري إلى جانب مجموعة من كبار الفنانين، منهم صفية العمري ويحيى الفخراني وفردوس عبد الحميد، ومن إخراج إسماعيل عبد الحافظ.
"امرأة من زمن الحب".. حضور كوميدي ملحوظ
وفي عام 1998 تألقت عبلة كامل في مسلسل "امرأة من زمن الحب" بشخصية لبيبة، مقدمة مزيجًا من الكوميديا والعفوية خفّف حدّة الدراما في العمل، وجسدت فتاة بسيطة تحلم بيوم زفافها في أداء ظل محفورًا في ذاكرة المشاهدين.

نجاح صعيدي استثنائي في "سلسال الدم"
قدّمت عبلة كامل واحدة من أهم أدوارها في شخصية المرأة الصعيدية الأصيلة خلال مسلسل "سلسال الدم" بأجزائه الخمسة (2013 – 2018)، حيث أثبتت قدرتها على تقديم الأدوار المركبة بعمق وإتقان، ونالت إشادات واسعة من الجمهور والنقاد.

قصة الاختفاء.. وأسئلة بلا إجابة
اختفت عبلة كامل عن الظهور بعد آخر أعمالها عام 2018، لتكثر الشائعات حول اعتزالها أو معاناتها من المرض، إلا أنها لم تعلّق يومًا على أي منها.
أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية قال: "قرارها.. قالت لي تعبت وزهقت. حاولنا نكرمها في مهرجان الدراما واعتذرت وقالت مش مؤهلة دلوقتي."
أما الفنان أحمد كمال، والد ابنتيها، فقال: "إيقاع الحياة السريع ما بقاش مناسب لها. ولو حسّت بالحماس تاني هترجع تشتغل."

ورغم صمتها الكامل، ما زال جمهورها يأمل في عودة فنانتهم المفضلة إلى الشاشة، خصوصًا أن أعمالها القديمة لا تزال تحصد متابعة كبيرة.
إن عبلة كامل، رغم الغياب، حاضرة في كل بيت مصري بضحكتها الهادئة وأدوارها العميقة، لتظل واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في وجدان الجمهور العربي.

