اختراق للقانون الدولي.. قوات إسرائيلية تداهم مقر "الأونروا" في القدس
أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت، صباح اليوم الإثنين، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، في خطوة أثارت تنديدًا واسعًا.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن شهود أن قوات إسرائيلية داهمت المبنى في ساعات الصباح الأولى، وأجرت عمليات تفتيش داخل المقر، قبل أن تستولي على هواتف أفراد طاقم الحراسة.
وقالت محافظة القدس إن قوة إسرائيلية كبيرة شاركت في الاقتحام، حيث احتجزت حراس المقر وصادرت هواتفهم، مما أدى إلى فقدان الاتصال بهم وعدم معرفة ما يجري داخل المبنى، بالتزامن مع إغلاق محيط المنطقة بالكامل.

ووصفت المحافظة العملية بأنها "انتهاك فاضح للقانون الدولي" واعتداء خطير على حصانة مؤسسات الأمم المتحدة، مؤكدة أنها تمثل خرقًا واضحًا لميثاق المنظمة الدولية وقراراتها.
وأشارت إلى أن الخطوة تأتي بعد أيام فقط من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة على تجديد ولاية الأونروا، معتبرة الاقتحام "تحديًا مباشرًا للإجماع الدولي".
وفي وقت سابق، كد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، أن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا قد تعرضت لـ"دمار واسع" جراء سنوات الصراع. وشدد لازاريني على أن الوكالة تكثف جهودها لإعادة الخدمات الأساسية لسكان هذه المخيمات، إلا أنها تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في "نقص مزمن في التمويل" يعيق عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار الحيوية.
حجم الكارثة في المخيمات الرئيسية
أشار لازاريني بشكل خاص إلى حجم الدمار الذي لحق بعدة مخيمات استراتيجية وكبيرة في سوريا، والتي كانت تشكل مراكز حياة لمئات الآلاف من اللاجئين قبل اندلاع الأزمة. ومن أبرز هذه المخيمات:
- مخيم اليرموك: الذي يُعد رمزاً لوجود اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وقد تحول جزء كبير منه إلى أنقاض.
- مخيم عين التل (حلب): تعرض لدمار واسع أثر بشكل كبير على البنية التحتية والمنازل.
- مخيم درعا: الذي تأثر بالعمليات العسكرية المستمرة في الجنوب السوري.
وقد أدى هذا الدمار إلى تشريد عشرات الآلاف من اللاجئين مرة أخرى، وتركهم في حاجة ماسة إلى المأوى والرعاية الصحية والتعليم.



