رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اللواء عمرو الشرقاوي لـ الجمهور: الاستثمار في الكريبتو داخل مصر.. ربح سريع أم فخ خطير؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حذر اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومباحث الإنترنت، من المخاطر المتزايدة المرتبطة بتداول العملات الرقمية داخل مصر، مؤكدا أن التعامل بالكريبتو أصبح “مجازفة عالية” تتجاوز حدود التقلبات المالية المعتادة، وتمتد إلى أبعاد قانونية وأمنية قد تكلّف الشباب خسائر فادحة.

ما هي العملات الرقمية؟

وقال اللواء الشرقاوي في تصريحات خاصة لـ موقع الجمهور “إن العملات المشفّرة هي أصول افتراضية يتم تداولها عبر الإنترنت دون وجود جهة مركزية تشرف عليها، وتعتمد على تقنية “البلوك تشين” التي تُسجَّل فيها جميع العمليات بطريقة لا يمكن تعديلها”ومن أشهر هذه العملات: البيتكوين، الإيثريوم، الريبل، اللايتكوين، والسولانا، ورغم انتشارها عالميًا، إلا أن تداولها في مصر يحمل طبيعة مختلفة تمامًا.

اللواء عمرو شرقاوى
اللواء عمرو شرقاوى

ويشدد اللواء الشرقاوي على أن قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020 يحظر بشكل صريح إصدار أو تداول أو الترويج للعملات الرقمية داخل مصر دون الحصول على ترخيص رسمي.

ويضيف:

“أي شخص يبيع أو يشتري أو يروّج للكريبتو داخل مصر خارج الإطار القانوني يُعرّض نفسه للعقوبات، سواء بالغرامة أو الحبس، لأن هذه الأنشطة غير مرخّصة وغير معترف بها رسميًا.”

كما أكد أنه حتى منصات التداول العالمية التي يستخدمها البعض لا توفر أي حماية قانونية داخل مصر، وبالتالي لا يستطيع المتعاملون اللجوء لأي جهة رسمية عند التعرض لسرقة أو فقدان أموالهم.

اللواء الشرقاوي كشف أن أجهزة الأمنية ضبطت خلال السنوات الأخيرة حالات لأشخاص متهمين بالتعامل أو الوساطة في العملات الرقمية دون ترخيص، وتمت إحالتهم للمحاكمة.

ويتابع

“غياب التنظيم الرسمي يجعل أي مشكلة  سواء اختراق، نصب، أو فقدان كلي للمحفظة  بلا جهة تتولى التحقيق أو إعادة الحقوق، لأن التعامل نفسه غير قانوني من البداية.”

كما لفت إلى أن العملات الرقمية تُستخدم أحيانًا في عمليات تبييض الأموال والتحويلات غير الرسمية، ما يجعل السلطات أكثر تشددًا في هذا الملف.

 

ويؤكد اللواء الشرقاوي أن الكريبتو بطبيعته سوق عالي المخاطر بسبب التقلبات الشديدة في الأسعار، لكن في مصر ترتفع المخاطر إلى مستوى مضاعف بسبب عدم وجود مظلة قانونية أو مصرفية تحمي المستثمر.

ويقول

“قد يربح شخص ما اليوم، لكنه قد يواجه غدًا صعوبة في سحب الأرباح، أو قد تتعرض أمواله للحجز أو المصادرة إذا ثبت أنها ناتجة عن نشاط محظور.”

 

وأشار الشرقاوي إلى أن دار الإفتاء المصرية أصدرت فتاوى سابقة بعدم جواز بعض أنواع التعامل بالعملات المشفّرة، ما يجعل استخدامها محاطًا برفض اجتماعي وديني في بعض الأوساط.

 

يؤكد اللواء الشرقاوي أن غياب الرقابة الرسمية خلق بيئة مناسبة لانتشار منصات تداول وهمية ومشروعات احتيالية تعدّ بأرباح سريعة، وهي في الحقيقة “مصائد مالية” يقع ضحيتها كثيرون.

ويضيف:

“المشكلة أن الضحية نفسه يخشى الإبلاغ، لأنه يدرك أن النشاط غير قانوني من الأساس، وبالتالي تكون خسارته كاملة.”

 

يختتم اللواء عمرو الشرقاوي حديثه مؤكدًا أن الاستثمار في العملات الرقمية داخل مصر اليوم هو مخاطرة شديدة، تجمع بين:

حظر قانوني

مخاطر أمنية

خسائر مالية محتملة

غياب حماية رسمية

رفض اجتماعي وديني

انتشار عمليات نصب واحتيال

ويقول في ختام حديثه:

“الكريبتو قد يبدو طريقًا للربح السريع، لكنه داخل مصر قد يتحول إلى فخ خطير يدفع ثمنه القانوني والمالي والاجتماعي من يقرر خوضه.”

تم نسخ الرابط