رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عشر سنوات من الانتهاكات.. كيف تمددت شبكة الاعتداءات الجنسية المصوّرة في فرنسا؟

الشرطة الفرنسية
الشرطة الفرنسية

في تطور جديد ومزلزل في قضية تشغل الرأي العام الفرنسي منذ أسابيع، أعلنت النيابة العامة في بوردو جنوب فرنسا توجيه ست تهم جديدة في ملف اعتداءات جنسية جماعية مصوّرة داخل الوسط الليبرتيني، ليرتفع عدد المتهمين في هذه القضية إلى 14 شخصًا. التطور الجديد يأتي ليكشف اتساع دائرة المتورطين وتشعب تفاصيل هذه الشبكة التي يُعتقد أنها امتدت على مدى عقد كامل.

توقيفات جديدة تكشف حجم الشبكة

وأفادت النيابة العامة، يوم الجمعة، بأن الرجال الستة الجدد أُوقفوا صباح الثلاثاء الماضي على يد محققي فرقة الأبحاث في بوردو، في خطوة وصفتها مصادر قضائية بأنها “حاسمة” لتفكيك بقية أفراد الشبكة.

وكانت موجة التوقيفات الأولى قد طالت أربعة رجال تتراوح أعمارهم بين 40 و57 عامًا، وُجهت لهم تهم الاغتصاب مقرونًا بأعمال تعذيب ووحشية ارتُكبت بين عامي 2011 و2024، بينما يُحاكم أحدهم بتهمة التواطؤ. وفي يونيو الماضي، أودِع أربعة رجال آخرون السجن للاشتباه بدورهم في الاعتداءات نفسها.

ضحايا في قلب المعاناة ومسار طويل نحو العدالة

كشفت التحقيقات عن وجود ست نساء تعرضن للاعتداءات المصوّرة، تقدمت اثنتان منهن بشكوى رسمية. وتبيّن لاحقًا أن إحدى الضحايا قدمت في عام 2023 بلاغًا ضد شريكها السابق المولود عام 1969، متهمةً إياه بالضلوع في اعتداءات جماعية بالتنسيق مع رجال آخرين.

المفاجأة الأكبر جاءت عندما أكدت أربع شريكات سابقات للرجل ذاته تعرضهن لوقائع مشابهة، ما فتح الباب أمام توسيع التحقيقات. وداخل منزل المتهم الرئيسي، عثرت الشرطة على عشرات المقاطع المصوّرة، أظهرت التحليلات غياب أي شكل من أشكال الموافقة، وبرزت فيها — وفق النيابة — “صرخات ألم واضحة”.

أماكن الاعتداءات.. من المنازل الخاصة إلى الشارع العام

وبيّنت التحقيقات أن مقاطع الفيديو جرى تصويرها في أماكن عدة داخل منطقة بوردو وخارجها، بينها:

  • منزل المتهم الرئيسي
  • نوادٍ ليبرتينية في بوردو
  • الشوارع العامة داخل المدينة
  • مواقع في إقليمي هيرو وغار

هذا التنوع في أماكن حدوث الاعتداءات يعكس — وفق مصادر التحقيق — حجم التنظيم الذي يُعتقد أنه كان يحكم هذه الشبكة، وسط ترجيحات بمشاركة آخرين لم تُحدد هوياتهم بعد.

قضية مفتوحة وتوقعات بمزيد من التوقيفات

ومع توالي اكتشاف مقاطع جديدة واتساع دائرة الشهادات، يؤكد محققون أن القضية لا تزال في بدايتها، وأن التحقيقات مرشحة لكشف المزيد من المتورطين. وتستمر النيابة في استجواب الموقوفين وجمع الأدلة في واحدة من أخطر قضايا العنف الجنسي الجماعي التي تشهدها فرنسا في السنوات الأخيرة.

القضية التي هزّت الرأي العام الفرنسي لا تزال تتفاعل بقوة، بينما ينتظر الضحايا — ومعهم المجتمع — أن تكشف العدالة كامل الحقيقة.

تم نسخ الرابط