تناول الفول السوداني يوميًا يعزّز الذاكرة وتدفق الدم بالدماغ لدى كبار السن
في اكتشاف علمي لافت، كشفت دراسة حديثة أن تناول كمية صغيرة من الفول السوداني يوميًا يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على صحة الدماغ ووظائفه لدى كبار السن، خلال فترة لا تتجاوز أربعة أشهر.
الدراسة التي أُنجزت في جامعة ماسترخت الهولندية ونُشرت في مجلة كلينيكال نوتريشن العلمية، أوضحت أن تناول 60 غرامًا من الفول السوداني غير المملح والمحمص بقشرته يوميًا لمدة 16 أسبوعًا أدى إلى تحسن ملحوظ في الذاكرة اللفظية بنسبة 5.8%.
لماذا يؤثر الفول السوداني على وظائف الدماغ؟
يعزو الباحثون هذا التأثير إلى احتواء الفول السوداني على حمض L-arginine الأميني، الذي يساهم في تحسين تدفق الدم داخل الأوعية الدماغية.
كما يحتوي الفول السوداني، خصوصًا في قشرته، على مركبات نشطة بيولوجيًا تساعد في حماية الخلايا العصبية من التلف وتعزز أداءها.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 31 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عامًا، جميعهم يتمتعون بصحة جيدة ولا يعانون من أمراض القلب أو السكري أو حساسية المكسرات، ولم يسبق لهم التدخين.
أُجرِي البحث على مرحلتين
مرحلة التدخل: تناول المشاركون 60 غرامًا من الفول السوداني يوميًا لمدة 16 أسبوعًا.
مرحلة الامتناع: توقفوا تمامًا عن الفول السوداني وجميع منتجات المكسرات لمدة 16 أسبوعًا، مع وجود فترة استراحة مدتها 8 أسابيع بين المرحلتين.
وخلال مدة الدراسة، اعتمد الباحثون على:
التصوير بالرنين المغناطيسي لقياس تدفق الدم في الدماغ.
اختبارات معرفية لقياس الذاكرة، وسرعة المعالجة، والقدرة على حل المشكلات.
استبيانات غذائية وقياسات لضغط الدم.
ماذا وجدت صور الدماغ؟
أظهرت الصور ارتفاعًا في:
تدفق الدم العام بنسبة 3.6%.
تدفق الدم في المادة الرمادية بنسبة 4.3%.
كما لوحظ تحسن ملحوظ في المناطق الدماغية المسؤولة عن الذاكرة واللغة، وهو ما انعكس على أداء المشاركين في الاختبارات المعرفية، حيث تمكنوا من تذكر عدد أكبر من الكلمات بعد 20 دقيقة من عرضها عليهم.
قال الدكتور بيتر يوريس من جامعة ماسترخت، إن تدفق الدم الجيد للدماغ أمر ضروري لتغذية الخلايا العصبية بالأكسجين والمواد الحيوية. المفاجأة كانت في أن التحسن لم يقتصر على منطقة محددة، بل شمل الدماغ بأكمله".
ورغم النتائج الإيجابية، يؤكد الباحثون أن الآلية الدقيقة التي يساهم بها الفول السوداني في تعزيز تدفق الدم وتحسين الذاكرة لا تزال غير مفهومة بالكامل، وأن هناك حاجة لمزيد من الدراسات الموسّعة.



