من العام المقبل.. "بهاء الدين" يعلن تعميم تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعليم الفني
أعلن الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن بدء تعميم تدريس مناهج البرمجة والذكاء الاصطناعي داخل مدارس التعليم الفني اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، مؤكدًا أن القرار يأتي استجابة للتحولات العالمية السريعة ومتطلبات سوق العمل المحلي والدولي، التي أصبحت تعتمد بشكل مباشر على التكنولوجيا الحديثة والأنظمة الذكية في مختلف القطاعات.
وقال نائب الوزير، في لقاء تلفزيوني مع الإعلامية خلود زهران ببرنامج أحداث الساعة على شاشة إكسترا نيوز، إن الوزارة اتخذت قرارًا بتسريع خطة إدراج المادة بعد النجاح اللافت الذي حققته التجربة داخل الصف الأول الثانوي العام، حيث أظهر آلاف الطلاب مستوى غير مسبوق من التفاعل والاستجابة، سواء من خلال منصات التعلم الرقمية أو عبر التطبيقات التفاعلية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن المنهج الجديد داخل التعليم الفني لن يعتمد على الأساليب التقليدية في الشرح، بل سيُقدَّم بالكامل عبر منصة تعليمية تفاعلية تتيح للطالب التعلم الذاتي وتنفيذ مشروعات عملية، مع دمج أدوات ذكاء اصطناعي تساعده على حل المشكلات واتخاذ القرار.
وأضاف أن الطلاب تمكنوا خلال التجربة السابقة من إنجاز آلاف الساعات التدريبية عبر منصة يابانية معرَّبة أثبتت فعاليتها في رفع مستوى المشاركة وزيادة الحماس داخل الفصول.
https://www.youtube.com/watch?si=yj1DbAfJr-6hzB26&v=KfI1OWFDPAI&feature=youtu.be
وأشار الدكتور أيمن بهاء الدين إلى أن تطبيق المادة في التعليم الفني يتسق مع خطة الدولة لتطوير هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها مجالات الصناعة والزراعة والري والفندقة، والتي أصبحت تعتمد على أجهزة مميكنة وروبوتات ومنظومات رقمية تتطلب فنيين يمتلكون مهارات برمجية وقدرات تحليلية متقدمة. وشدد على أن وجود خريج فني يمتلك أدوات المستقبل لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة السوق واحتياجاته المتجددة.
وكشف نائب الوزير أن خطة التطبيق تترافق مع برنامج شامل لتأهيل المعلمين، حيث تعمل الوزارة على تعيين دفعات جديدة من المعلمين المتخصصين من خلال المسابقات، إضافة إلى توفير برامج تدريبية موسعة عبر الأكاديمية المهنية لمعلمي التعليم الفني وهيئة ضمان الجودة، وذلك لضمان جاهزية الكوادر التعليمية للتعامل مع المنهج الجديد.
وأكد أن دور المعلم في تدريس هذه المادة أصبح يتركز على التوجيه والمتابعة، بينما يتولى الطالب تنفيذ الأنشطة والتفاعل عبر المنصة الرقمية، في إطار نموذج تعليمي حديث قائم على التفكير والابتكار لا التلقين.
واختتم بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل متابعة التجربة وتطويرها بشكل مستمر، بما يضمن تخريج جيل جديد يمتلك مهارات المستقبل وقادر على المنافسة في سوق العمل الحديث.



