«تحذير روحي مهم.. علماء يوضحون: لماذا فقد كثيرون نعمة الدعاء وكيف نستعيدها؟»
في رسالة روحانية مؤثرة، حذّر عدد من العلماء والدعاة من تراجع اهتمام كثير من الناس بالدعاء، رغم ما ورد في الأحاديث النبوية من تأكيد مكانته العظيمة في الإسلام، إذ وصفه النبي محمد ﷺ بقوله: «الدعاء مخّ العبادة»، مؤكّدين أن العبادة بلا دعاء تصبح «جسدًا بلا روح».
وفي حديث آخر، قال الرسول ﷺ: «الدعاء هو العبادة»، وهو ما يوضِّح –بحسب العلماء– أن الدعاء ليس عنصرًا ثانويًا، بل هو جوهر العبادة وأساسها، وقد استشهد النبي بالآية الكريمة:{وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}، ليسوّي بين الدعاء والعبادة في المقام.
وأوضح المتحدثون أن كثيرين يعزفون عن الدعاء حين تتأخر الاستجابة، وكأنهم يُلزِمون الله بما يريدون، متناسين قول النبي ﷺ: «يستجاب لأحدكم ما لم يتعجّل»، مضيفين أن الدعاء في ذاته عبادة، سواء ظهرت نتائجه أم ادّخرها الله لعبده.

وسلّطت الكلمات الضوء على أن الإلحاح في الدعاء، والخضوع، والبكاء بين يدي الله، من أهم أسباب قبول الدعاء، وأن اليأس من رحمة الله يُعد من أعظم الأخطاء الروحية.
واستُشهد بقصة تُروى عن الحجاج بن يوسف الثقفي، الذي عُرف بشدته وسفكه للدماء، ورغم ذلك دعا عند موته: «اللهم اغفر لي، فإن الناس يقولون إنك لا تغفر لي»، في إشارة إلى أن باب الرحمة لا يُغلق أمام أحد، وأن الله أكرم وأرحم من أن يُقصي عبدًا جاء إليه تائبًا مهما بلغ ذنبه.
وفي ختام الرسالة، دعا العلماء الناس إلى التمسك بالدعاء وعدم ترك بابه، مؤكدين أن الخشوع والرجاء والانكسار بين يدي الله هي مفاتيح القبول، قائلين:
«اللهم أيقظ قلوبنا لذكرك، وافتح لنا أبواب الدعاء، ولا تردّنا عن بابك خائبين».

