رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مايكروسوفت تختبر ميزة التعرف على الوجوه في OneDrive وجدل حول خصوصية المستخدميين

microsoft
microsoft

تختبر شركة مايكروسوفت ميزة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في خدمتها السحابية OneDrive، تهدف إلى التعرف على الوجوه في الصور وتجميعها تلقائياً حسب الأشخاص. هذه الميزة، التي تظهر ضمن قسم جديد باسم "الأشخاص" (People)، تهدف إلى تحسين قدرات التنظيم والبحث داخل التطبيق، وتُعد خطوة مماثلة لما تقدمه شركات أخرى مثل جوجل وأبل.

​تعمل ميزة "تجميع الوجوه" باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتمييز الملامح وربط الصور المتشابهة. أكدت مايكروسوفت أن البيانات الناتجة عن هذه الميزة لا تُستخدم لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي العامة، وتبقى مخصصة لحساب المستخدم فقط، كما يتم حذف البيانات نهائياً في غضون 30 يوماً من تعطيلها.

جدل الخصوصية وقيود التعطيل والنموذج السحابي

 أثارت الميزة الجديدة نقاشاً واسعاً حول خصوصية المستخدمين، خاصة وأنها تعتمد على المعالجة السحابية الكاملة، على غرار Google Photos (التي أطلقت تقنيتها عام 2015).

لكن الجدل اشتد بسبب قيود مثيرة للجدل في المرحلة التجريبية:

صعوبة التعطيل: أشار بعض المستخدمين إلى أن OneDrive يسمح بإيقاف الخاصية 3 مرات فقط في السنة، وأن خيار التعطيل يعود تلقائياً للوضع النشط أحياناً.

​نظام الاشتراك التلقائي (Opt-out): طرحت مايكروسوفت الميزة بنظام الاشتراك التلقائي بدلاً من الاشتراك المسبق (Opt-in). يرى خبراء الخصوصية أن المزايا التي تتعامل مع البيانات الحساسة يجب أن تكون اختيارية بالكامل، وتتطلب شفافية أكبر من الشركات.

أبل ونموذج الخصوصية والمعالجة المحلية

يقارن خبراء التقنية نهج مايكروسوفت بالنموذج الذي تتبعه Apple Photos، الذي يعتبر أكثر تحفظاً في الخصوصية.

​تعتمد خدمة أبل على إجراء عمليات تحليل وتعريف الوجوه على الجهاز نفسه، دون إرسال أي بيانات إلى خوادم الشركة. وتُخزَّن نتائج التحليل في قاعدة بيانات محلية ومشفرة. يرى المحللون أن هذا النهج يحقق توازناً أفضل بين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات الشخصية للمستخدمين، بخلاف النماذج التي تعتمد على المعالجة السحابية بالكامل.

​في الختام، بينما تسعى مايكروسوفت لتعزيز تجربة تنظيم الصور في OneDrive باستخدام الذكاء الاصطناعي، فإنها تواجه ضغوطاً متزايدة لتبني معايير أعلى من الشفافية وحماية الخصوصية، خاصة في أوروبا حيث تطبق اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). 

يظل السؤال مطروحاً: هل ستتحول مايكروسوفت إلى نموذج المعالجة المحلية كما فعلت أبل، أم ستواصل الاعتماد على النموذج السحابي المثير للجدل؟

تم نسخ الرابط