أكسيوس: إعلان وشيك من ترامب حول مستقبل غزة… قوة دولية وحكومة جديدة قيد التشكيل
كشف موقع أكسيوس الأمريكي، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية ومصدر غربي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطط للإعلان، قبل عيد الميلاد، عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من عملية السلام في غزة. وأفاد المسؤولون بأن الإعلان المرتقب سيحدّد ملامح هذه المرحلة، ويضع الإطار السياسي والإداري للحكم في القطاع.
ووفق المصادر، فإن واشنطن تضع اللمسات الأخيرة على هيكل الحكومة الجديدة في غزة، مع توقع الكشف عن تفاصيلها خلال أسبوعين أو ثلاثة. كما أكدت أن الجهود وصلت إلى مراحلها النهائية لتشكيل القوة الدولية المقرر انتشارها في القطاع ضمن إطار الاتفاق.

هندسة سياسية جديدة لمرحلة ما بعد الحرب
وذكر تقرير أكسيوس أن الإدارة الأمريكية تعمل على إعادة صياغة المشهد الإداري والأمني في القطاع، في إطار خطة أوسع تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى مسار سياسي طويل الأمد. ويتوقع أن يتضمّن إعلان ترامب تفاصيل ترتيبات الحكم، بما في ذلك طبيعة القوة الدولية وصلاحياتها، والجهات المعنية بإدارة القطاع في المرحلة الانتقالية.
وبحسب مسؤولين أمريكيين نقل عنهم الموقع، فإن الهدف هو إطلاق مرحلة سياسية مستقرة تُمهّد لإعادة الإعمار وتهدئة دائمة، بعد سنوات من الصراع المتواصل.
تصعيد ميداني يهدد مسار التهدئة
ورغم استمرار جهود السلام، يشهد قطاع غزة توتراً ميدانياً متصاعداً. فقد اقتاد مقاتلو حركة حماس 251 رهينة خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي أدى إلى مقتل 1221 شخصاً في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية إسرائيلية.
وردّت إسرائيل بحملة عسكرية موسعة أسفرت عن مقتل 70125 فلسطينياً في القطاع، غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وفي أحدث التطورات، أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلان إثر غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب القطاع. من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ الغارات، قائلاً إنه استهدف "إرهابياً تابعاً لحماس" رداً على ما وصفه بـ"الخرق الصارخ" لوقف إطلاق النار.
كما أعلن الجيش إصابة خمسة جنود في اشتباك مع مقاتلين فلسطينيين جنوب القطاع، فيما وصفت حركة حماس القصف بأنه "جريمة حرب موصوفة" و"محاولة للتنصل من استحقاقات وقف إطلاق النار". وحملت الحركة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد، مطالبةً الوسطاء بالتدخل لوقف الهجمات.
وقف إطلاق النار… أرقام دامية رغم الهدنة
منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تقول وزارة الصحة في غزة إن 366 فلسطينياً إستشهدوا بنيران إسرائيلية، في حين أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل ثلاثة جنود خلال الفترة نفسها، ما يعكس هشاشة الوضع الميداني، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة المرحلة الثانية من اتفاق السلام على الصمود مع استمرار الخروقات المتبادلة.
وبينما تستعد واشنطن للكشف عن تفاصيل جديدة قد تعيد رسم مستقبل غزة، يبقى الواقع الميداني الاختبار الأبرز لنجاح أي خطة سياسية مرتقبة