جوتيريش ينتقد إسرائيل: إدارة الحرب في غزة شابتها "أخطاء جوهرية" وإشارات لجرائم حرب
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الأربعاء، أن هناك "خطأ جوهريًا" في **طريقة إدارة إسرائيل لعملياتها العسكرية في قطاع غزة"، مشيرًا إلى وجود "أسباب قوية" للاعتقاد بارتكاب جرائم حرب خلال العمليات.

تصريحات جوتيريش في مؤتمر نيويورك
وقال جوتيريش، خلال مؤتمر نيكست في نيويورك: "أعتقد أن هناك خطأ جوهريًا في طريقة تنفيذ هذه العملية العسكرية، مع تجاهل تام لمقتل المدنيين وتدمير غزة". وأضاف أن المدنيين في القطاع يدفعون الثمن الأكبر للعمليات الإسرائيلية، وأن التدمير الواسع للبنية التحتية يفاقم الأزمة الإنسانية.
وتأتي تصريحات الأمين العام بعد سلسلة من الانتقادات الدولية للعمليات الإسرائيلية في غزة، التي أثارت قلق المجتمع الدولي بسبب الخسائر المدنية الكبيرة والدمار المتواصل للقطاع.
حصيلة القتلى والجرحى منذ وقف إطلاق النار
ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد قتل منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي نحو 352 فلسطينيًا وأصيب 896 آخرون بنيران الجيش الإسرائيلي. وأشارت الوزارة إلى أن الهجمات الإسرائيلية على مناطق شرق القطاع، بما فيها الغارات الجوية والقصف المدفعي، أدت إلى نزوح جماعي للمدنيين وتفاقم الوضع الإنساني في غزة.
اتهامات حماس ومطالب بالتحرك الدولي
وعبرت حركة حماس عن رفضها للعمليات الإسرائيلية، معتبرة أن تقدم الجيش الإسرائيلي يوميًا نحو الخط الأصفر شرق غزة يشكل "خرقًا فاضحًا" لاتفاق وقف إطلاق النار. ووصفت حماس الهجمات المستمرة وعمليات القصف المدفعي والغارات الجوية بأنها انتهاك صريح للاتفاق، داعية الوسطاء الدوليين للتدخل لوقف التدهور وإيجاد حلول عاجلة.
كما أشار جوتيريش إلى ضرورة أن تتحمل إسرائيل المسؤولية الدولية عن أفعالها في قطاع غزة، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على جميع الأطراف لضمان حماية المدنيين ووقف أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني.
تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة تأتي في وقت حساس، إذ تستمر الخلافات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية حول حدود وقف إطلاق النار، بينما تتزايد الضغوط الدولية على تل أبيب لمراجعة سياساتها العسكرية والامتثال للمعايير الدولية لحماية المدنيين.