فرح بين الأنقاض: شباب غزة يحتفلون بزفاف جماعي في خانيونس| صور
وسط أنقاض الحرب وأثر الدمار الذي خلفته الاشتباكات في غزة، لم تفقد فرحة الحياة صداها بين شباب القطاع، ففي مدينة خانيونس، احتفل عدد من الشباب بزفافهم في عرس جماعي جمعهم جميعًا تحت سقف واحد من الأمل والبهجة، رغم كل التحديات.

الحدث ليس مجرد احتفال بزفاف
وحضرت أجواء الفرح كل زاوية من المكان، من زغاريد النساء إلى أصوات الموسيقى التي حاولت أن تملأ الفراغ الذي تركته الحرب، ولسان حالهم: "رغم الألم والمعاناة التي نعيشها، أردنا أن نثبت أن الحياة تستمر، وأن الحب لا يموت".

وبينما كانت أيدي الحضور ترتعش بين مشاعر الفرح والحزن، عبر كثيرون عن أن هذا الحدث ليس مجرد احتفال بزفاف، بل رسالة صمود وأمل، تعكس رغبة شباب غزة في التمسك بالحياة، وسط الظروف الصعبة والأنقاض التي تحيط بهم.

وبهذا العرس الجماعي، أرسل شباب غزة رسالة واضحة: رغم الحرب والدمار، يبقى الحب والأمل عنوان حياتهم، ومصدر قوة لهم وللمجتمع بأسره.

وفي وقت سابق، ناشد مسؤول في منظمة أطباء بلا حدود المجتمع الدولي فتح أبوابه أمام عشرات الآلاف من سكان غزة الذين يحتاجون بشكل عاجل إلى الإجلاء الطبي، محذراً من أن مئات المرضى قد يلقون حتفهم أثناء انتظارهم للمغادرة.

قطرة في محيط
وقال هاني إسليم، منسق عمليات الإجلاء الطبي من غزة في المنظمة، إن عدد المرضى الذين استقبلتهم الدول حتى الآن "لا يمثل سوى قطرة في محيط"، مقارنة بحجم الاحتياجات الفعلية.
ووفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، جرى إجلاء أكثر من 8 آلاف مريض من قطاع غزة منذ اندلاع الحرب عقب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، فيما لا يزال أكثر من 16,500 مريض بحاجة إلى العلاج خارج القطاع.

وأوضح إسليم أن هذا الرقم يشمل المرضى المسجّلين فقط، مشيراً إلى أن العدد الحقيقي قد يكون "بين ثلاثة وأربعة أضعاف" ذلك.
وتشير بيانات المنظمة إلى أن أكثر من 30 دولة استقبلت مرضى فلسطينيين، إلا أن قلة منها وعلى رأسها مصر والإمارات استقبلت أعداداً كبيرة، وفي أوروبا، استقبلت إيطاليا أكثر من 200 مريض، بينما لم تستقبل دول كبرى مثل فرنسا وألمانيا أي حالات حتى الآن.



