رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جدل قانوني ودستوري يتصاعد في واشنطن..

ترامب يعلن إلغاء جميع قرارات العفو الموقَّعة عبر “القلم الآلي” خلال ولاية بايدن

ترامب يقول إن بايدن
ترامب يقول إن بايدن استخدم التوقيع الآلي في قرارات عديدة

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل السياسي والقانوني بعد إعلانه، الثلاثاء، إلغاء جميع الوثائق القانونية التي قال إن سلفه جو بايدن وقّعها باستخدام جهاز التوقيع الآلي المعروف باسم “أوتو بين”، بما في ذلك قرارات العفو وتخفيف العقوبات. وجاءت تصريحات ترامب عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث أكد أن أي وثيقة استُخدم فيها هذا الجهاز «باطلة بالكامل ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».

اتهامات قديمة تتجدد

ويُعد “القلم الآلي” أداة معروفة في المؤسسات الحكومية الأمريكية منذ عقود، ويُستخدم عادة في التواقيع البروتوكولية أو الوثائق ذات الكميات الكبيرة، وهو ما اعتمد عليه رؤساء من الحزبين. لكن ترامب ومؤيديه أثاروا خلال السنوات الماضية اتهامات مفادها أن استخدام بايدن للجهاز – إن ثبت – يعني أنه لم يكن يوقّع شخصياً على الوثائق، بما في ذلك قرارات العفو.

ورغم عدم وجود تأكيد رسمي على استخدام بايدن للجهاز في قرارات العفو، إلا أن ترامب اعتبر الأمر «مخالفة» تبرر إلغاء القرارات بأثر رجعي، وهو ما يشكك فيه خبراء قانونيون يرون أن شرعية التوقيع لا تتأثر بوسيلته طالما تمت بموافقة الرئيس وتحت سلطته الدستورية.

قرارات عفو مثيرة للجدل

وكان بايدن قد أصدر قبل مغادرته منصبه في يناير عدداً من قرارات العفو، بعضها شمل أفراداً من عائلته قال إنه يريد حمايتهم من «تحقيقات ذات دوافع سياسية»، إضافة إلى تخفيف أحكام بحق مدانين في جرائم مخدرات غير عنيفة. وقد أثارت هذه القرارات نقاشاً واسعاً وقتها، قبل أن يعيد ترامب فتح الملف مجدداً.

ما هو “القلم الآلي”؟

“أوتو بين” جهاز يعمل على استنساخ توقيع الشخص باستخدام قلم عادي مثبت على ذراع ميكانيكية مبرمجة لتكرار حركة اليد بدقة. وتؤكد الشركة المصنعة — ومقرّها ماريلاند — أن الجهاز مستخدم منذ أكثر من 60 عاماً في الجامعات والوكالات الحكومية والمؤسسات الكبرى، بما في ذلك مكاتب الرؤساء، بهدف توفير الوقت من دون التضحية بالطابع الشخصي للتوقيع.

وتعود جذور التقنية إلى أوائل القرن التاسع عشر، من خلال جهاز “بوليجراف” الذي يسمح بنسخ التوقيع بقلمين في الوقت نفسه. وقد حصل الجهاز على براءة اختراع عام 1803، وكان الرئيس الأميركي توماس جيفرسون من أوائل مستخدميه.

من استخدم التقنية من الرؤساء؟

شهدت العقود اللاحقة تطوراً كبيراً في أجهزة التوقيع الآلي، حتى أصبحت أداة روتينية داخل الدوائر الحكومية. وتفيد تقارير بأن رؤساء مثل هاري ترومان وجيرالد فورد وجون كينيدي وجيمي كارتر وريتشارد نيكسون استخدموا الجهاز في أعمالهم اليومية. وفي خطوة لافتة عام 2011، أصبح باراك أوباما أول رئيس معروف يوقع قانوناً فيدرالياً عبر “القلم الآلي” عندما وقّع تمديد قانون “باتريوت آكت” أثناء وجوده في فرنسا.

انعكاسات قانونية مفتوحة

خطوة ترامب بإبطال قرارات العفو تفتح باباً لنقاش دستوري واسع حول حدود السلطة الرئاسية، وما إذا كان أسلوب التوقيع يمكن أن يؤثر في شرعية الوثائق. وبينما لم تُصدر وزارة العدل موقفاً رسمياً بعد، يرى خبراء أن الجدل مرشّح للتصاعد، خاصة أن قرارات العفو من أكثر الصلاحيات الرئاسية حساسية وتأثيراً في النظام الأميركي.

تم نسخ الرابط