الأسرى الفلسطينيون في الواجهة.. جامعة الدول العربية تفتح ملفات التعذيب والانتهاكات الإسرائيلية
استضافت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، ندوة موسعة بعنوان "معاناة الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين في السجون الإسرائيلية وواقع الأسرى المبعدين"، بمشاركة رسمية عربية وفلسطينية واسعة.

جامعة الدول العربية تعقد ندوة حول معاناة الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية
واستهل السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، الندوة، بكلمة شدد فيها على التزام الجامعة الدائم بدعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد أن قضية الأسرى تمثل أولوية قصوى، ولا سيما مع ارتفاع أعداد المعتقلين إلى أكثر من تسعة آلاف أسير في سجون الاحتلال.
الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية
واستعرضت الجلسة الأولى أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، بدءًا من التعذيب الجسدي والإهمال الطبي، وصولًا إلى الحرمان من الحقوق الأساسية كالزيارة والتعليم.
ولفتت التقارير المقدمة إلى أن الاعتداءات تفاقمت مؤخرًا في ظل الأحداث الجارية في غزة والضفة الغربية، مع استمرار سياسات التشديد والقمع داخل المعتقلات.
وتحولت الندوة إلى مساحة حقيقية لسرد الألم، بعدما أدلى أسرى محررون بشهاداتهم حول ما واجهوه من تعذيب نفسي وجسدي وتجويع متعمد.
وأوضحوا أن ظروف الاحتجاز تشتمل على البرد الشديد، والإذلال، وحرمان المرضى من العلاج الضروري.
معاناة الأسرى المبعدين عن الأراضي الفلسطينية
كما تناولت الندوة معاناة الأسرى المبعدين عن الأراضي الفلسطينية وما يلاقونه من صعوبات حياتية واجتماعية، وعُرض فيلم وثائقي يوثق جانبًا من هذه التجارب.
وأجمع المشاركون على ضرورة توحيد الجهود العربية والدولية للضغط على الاحتلال لوقف الانتهاكات بحق الأسرى.
وطالبوا بالإفراج عن المعتقلين الإداريين، وتوفير حماية قانونية للمعتقلين وفق اتفاقيات جنيف.
كما شدد الحضور على أهمية دعم حملات المناصرة العالمية لرفع الوعي بقضية الأسرى وتثبيتها كأحد ملفات الحل السياسي للصراع.
موقف فلسطيني داعم وتقدير للجامعة العربية
أعربت المندوبية الدائمة لدولة فلسطين عن بالغ شكرها للجامعة العربية على سرعة الاستجابة وتنظيم هذه الندوة، مؤكدة أنها تسهم في تعزيز الوعي العربي بمعاناة الأسرى، وتدعم الجهود الرامية إلى تدويل قضيتهم كجزء أساسي من النضال الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال.




