زلزال داخل الكاميرون.. إقالة المدرب قبل 20 يومًا من انطلاق كان المغرب
في واحدة من أكثر القرارات إثارة للجدل قبل انطلاق كأس الأمم الأفريقية، أعلن الاتحاد الكاميروني لكرة القدم مساء اليوم الإثنين إقالة المدير الفني للمنتخب الأول مارك بريس من منصبه، وذلك قبل أقل من 20 يوماً فقط من بداية البطولة القارية التي تستضيفها المغرب بين 21 ديسمبر 2025 و18 يناير 2026.
القرار جاء مفاجئًا وصادمًا للوسط الرياضي الأفريقي، خصوصًا وأنه يأتي في مرحلة حساسة تُعد فيها المنتخبات للنسخة الأكثر ترقبًا من أمم أفريقيا، بينما وجد المنتخب الكاميروني نفسه فجأة بلا مدرب، وعلى بُعد أسابيع قليلة من ضربة البداية.
اجتماع طارئ… وقرار سريع لإيقاف النزيف
ووفق البيان الرسمي الصادر عن الاتحاد الكاميروني، فإن لجنة الطوارئ عقدت اجتماعًا حاسمًا عقب سلسلة من الانتقادات الجماهيرية والإعلامية لأداء المنتخب تحت قيادة المدرب البلجيكي.
شهدت الفترة الماضية تراجعًا واضحًا في النتائج، إلى جانب اختيارات فنية أثارت الكثير من التساؤلات، ما دفع الاتحاد لاتخاذ قرار الإقالة "من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل البطولة"، بحسب ما جاء في البيان.
وتعد الفترة التي قضاها بريس على رأس الجهاز الفني قصيرة نسبيًا، لكنها كانت كافية لتفجر موجة من الغضب، خصوصًا بعد الأداء الباهت في المباريات الودية والتحضيرية الأخيرة.
دافيد باجو… رهان على المدرب المحلي لإنقاذ حلم الكاميرون
وبالتزامن مع قرار الإقالة، أعلن الاتحاد الكاميروني تعيين المدرب المحلي دافيد باجو لقيادة "الأسود غير المروضة" في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025.
باجو سيبدأ مهامه فورًا، في سباق مع الزمن لإعداد:
- القائمة النهائية للبطولة
- برنامج المعسكر التحضيري
- التصور الفني والتكتيكي للفريق
ويُنظر إلى تعيينه باعتباره محاولة لإعادة "الروح المحلية" إلى المنتخب، والاعتماد على شخصية قادرة على التعامل مع ضغط الجماهير وطبيعة اللاعبين في مثل هذه الظروف المعقدة.
قرارات نارية… استبعاد أونانا وأبو بكر من قائمة الكان
في خطوة أولى بدت وكأنها إعلان لبدء مرحلة جديدة، قام باجو باستبعاد اثنين من أكبر نجوم المنتخب من القائمة الأولية المشاركة في البطولة:
- أندريه أونانا – حارس مرمى مانشستر يونايتد
- فينسنت أبو بكر – مهاجم بشكتاش وقائد المنتخب السابق
القرار أثار موجة واسعة من الجدل داخل الشارع الرياضي الكاميروني، إذ يعتبر اللاعبان من "الأسماء الثقيلة" في المنتخب، وشكلا العمود الفقري للأسود خلال السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تحمل خلفيات انضباطية أو رغبة من المدرب الجديد في فرض هيبته سريعًا داخل غرفة الملابس، بينما يعتبرها آخرون مجازفة كبيرة قبل بطولة قارية بهذا الحجم.



