رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"الثورة السورية".. الصحافة الورقية تعود إلى دمشق بعد الإطاحة بالأسد

صحيفة الثورة لسورية
صحيفة الثورة لسورية

أصدرت وزارة الإعلام السورية اليوم الاثنين صحيفة ورقية باسم "الثورة السورية"، في خطوة تُعيد الصحافة المطبوعة إلى البلاد للمرة الأولى منذ أكثر من خمس سنوات.

ويأتي هذا الإصدار بعد نحو عام من الإطاحة بالحكم السابق الذي فرض قيودًا صارمة على الحريات الإعلامية، وحوّل وسائل الإعلام إلى أدوات دعائية تخضع لرقابة أمنية مشددة على المؤسسات الصحافية والمنصات الرقمية.

رسالة الصحيفة الجديدة

خلال حفل رسمي في كلية الفنون بدمشق، أعلن وزير الإعلام حمزة المصطفى أن اختيار اسم الصحيفة يهدف إلى "تخليد الثورة السورية وتمييزها عن انقلاب البعث وثورته الهدامة"، مؤكداً أن الصحافة المطبوعة الجديدة ستصبح "مرآة لوجع الناس وحياتهم اليومية وآمالهم في فضاء من النقاش الحر".

سياق تاريخي للإعلام السوري

منذ سبعينيات القرن الماضي، شكلت الصحف الحكومية مثل الثورة وتشرين والبعث الركائز الأساسية للإعلام المحلي، مع ظهور لاحق لوسائل إعلام مقربة من السلطات مثل صحيفة الوطن وراديو شام أف أم، لكنها كانت تحت رقابة صارمة.

إيقاف الصحف الورقية عام 2020، بذريعة جائحة كورونا، قيد نشر الصحف الرسمية إلى المنصات الرقمية فقط، ما جعل البيئة الإعلامية السورية واحدة من الأكثر قمعًا وفق مؤشرات حرية الصحافة العالمية.

فرص وتحديات المرحلة الجديدة

مع الإطاحة ببشار الأسد، تولت السلطات الانتقالية إدارة جميع الوسائل الإعلامية، وأعادت إطلاق بعضها بحلّة جديدة، بما في ذلك وكالة سانا والتلفزيون الرسمي.

وفي المقابل، شهدت البلاد ولادة منصات إعلامية مستقلة، مثل صحيفة عنب بلدي التي تأسست عام 2012 في داريا، قبل أن تتوسع في المنفى.

لكن الصحف الورقية المستقلة تواجه تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع تكاليف الطباعة وصعوبة التمويل المستمر، ما يجعل استدامة الصحافة المطبوعة رهناً بدعم السلطات الانتقالية أو بتمويل خارجي مستقر.

آفاق حرية الصحافة في سوريا

تعهدت السلطات الانتقالية بإطلاق حرية الصحافة، في حين تأمل المنصات المستقلة أن تُتَاح مساحة أكبر للعمل الإعلامي بحرية خلال المرحلة المقبلة، مع مراقبة دقيقة للحدود بين الإعلام الرسمي والمستقل، في سياق إعادة بناء المشهد الإعلامي السوري بعد سنوات من القمع.

تم نسخ الرابط