رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الجيش الروسي يحقق أكبر توسع ميداني بأوكرانيا منذ عام وسط معارك شرسة

قوات روسية على إحدى
قوات روسية على إحدى جبهات القتال

أظهر تحليل أجرته وكالة "فرانس برس" لبيانات صادرة عن معهد دراسة الحرب الأمريكي، أن القوات الروسية حققت في نوفمبر الماضي أكبر تقدم ميداني لها في أوكرانيا منذ عام كامل، وذلك في وقت تتزايد فيه حدة المعارك على محاور عدة في شرق البلاد وشمالها.

ووفق التحليل، تمكنت روسيا خلال شهر واحد من السيطرة على 701 كيلومتر مربع، وهو ثاني أكبر توسع لها منذ نوفمبر 2024 حين سيطرت على 725 كيلومتراً مربعاً. ويستثني ذلك التوسع الكبير الذي شهدته الأشهر الأولى من الحرب في ربيع 2022، حين كان خط الجبهة يشهد تغيّرات متسارعة واتساعاً في نطاق العمليات العسكرية.

هجمات روسية مكثفة قرب خاركيف ومحور كوبيانسك

وتزامن التوسع الروسي مع تكثيف الهجمات في مقاطعة خاركيف منذ عدة أشهر، حيث تسعى موسكو إلى فرض منطقة عازلة داخل الأراضي الأوكرانية بهدف إبعاد خطر الضربات عبر الحدود.

وشهدت مناطق فوفشانسك وفليكا بورلاك وكوبيانسك معارك عنيفة، تمكنت خلالها القوات الروسية من السيطرة الكاملة على فوفشانسك قبل أن تبدأ بالتقدم جنوباً نحو فليكا بورلاك.
أما على جبهة كوبيانسك، فقد حاولت القوات الروسية الاستفادة من تقدمها للاندفاع شرق نهر أوسكال بهدف عزل وتطويق أربعة ألوية أوكرانية على الأقل، الأمر الذي زاد المخاوف في كييف من خسائر ميدانية جديدة.

أوكرانيا تشن هجمات مضادة لمنع التطويق

وتحت ضغط التقدم الروسي، لجأت القوات الأوكرانية إلى هجمات مضادة سريعة لتحقيق هدفين رئيسيين:

  1. منع تطويق قواتها المنتشرة شرق نهر أوسكال.
  2. تحقيق مكاسب معنوية بعد التراجعات الأخيرة في معارك بكروفسك وغولياي بول.

وبحسب مصادر ميدانية، تمكن الجيش الأوكراني بالفعل من تحقيق تقدمات مهمة غرب كوبيانسك وشرق نهر أوسكال، ما أسهم في إبعاد خطر الطوق الروسي وتأخير خطة موسكو للسيطرة على مزيد من الأراضي في مقاطعة خاركيف.

مشهد ميداني أكثر تعقيداً

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تُشير إلى مرحلة جديدة من الحرب، تتمثل في تكثيف روسيا هجماتها لتحقيق مكاسب جغرافية قبل حلول الشتاء، مقابل محاولة أوكرانية لاحتواء التقدم وتثبيت خطوط الدفاع.

كما يحذر محللون من أن استمرار استنزاف الطرفين في جبهات خاركيف وكوبيانسك قد يعيد رسم خريطة الصراع خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تزايد الحديث عن نقص الذخائر لدى أوكرانيا وارتفاع الكلفة البشرية والميدانية لدى القوات الروسية.
تقدم نوفمبر يمنح موسكو أكبر مساحة مكتسبة منذ عام، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام معارك أشد قسوة في المناطق الشرقية، حيث تسعى كييف لوقف الزخم الروسي قبل أن يتحول إلى مكاسب استراتيجية يصعب التراجع عنها.

تم نسخ الرابط