رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أطفال بلا مقاعد ومرضى بلا دواء وشتاء يلتهم النازحين.. الأونروا لـ"الجمهور": غزة بحاجة لكل شئ "حوار"

قطاع غزة
قطاع غزة

بعد مرور ما يقارب شهرين على وقف إطلاق النار في قطاع غزة المنكوب، مازالت التساؤلات تُطرح، حول أوضاع السكان، بعد أن دمر العدوان الإسرائيلي، القطاع عن بكرة أبيه، ولم يرحم أحدًا، نساء وأطفال وكبار وشيوخ، أما المباني، فحدث ولا حرج.

وفي هذا السياق، أجرى موقع الجمهور الإخباري، حوارًا مع عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ليكشف خلاله عن المستور في القطاع المكلوم، وإليكم نص الحوار.

<strong>عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”</strong>
عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”

كيف تصفون الوضع الإنساني في غزة خلال فترة وقف إطلاق النار؟

عدد الشاحنات التي تدخل غزة اليوم يزيد عما كان يصل قبل وقف إطلاق النار، لكن ما يدخل ما زال غير كاف، وإسرائيل تسمح فعليًا بإدخال جزء من الشحنات الخاصة بالمنظمات الإنسانية، سواء كانت أممية أو غير أممية، وأغلب سكان غزة يعتمدون بشكل كامل على المساعدات التي تصل للقطاع، وقلة قليلة فقط تستطيع شراء البضائع، فالحياة دُمرت، ولا يوجد نشاط زراعي أو اقتصادي أو صناعي أو تجاري.

لذلك أصبح الاعتماد شبه الكامل على المساعدات، والتحسن الموجود محدود جدًا، ولا يرقى إلى أي تغيير جذري، فالمسألة ليست إدخال مساعدات فقط، بل تنوع ما يدخل منها، سواء كانت مواد غذائية تحتوي على البروتينات، والكربوهيدرات، والمياه، والوقود، وقطع الغيار، وأدوات لإصلاح أنظمة الصرف الصحي والمياه والكهرباء، وهذه كلها لا تدخل حتى الآن، مع استمرار القيود الإسرائيلية على مئات الأصناف الأساسية التي تمنع إدخالها.

كم يحتاج القطاع يوميا من الغذاء والماء والوقود؟

القطاع يحتاج إلى 600 شاحنة يوميًا بشرط أن تكون متنوعة وتشمل كل القطاعات، لا أن تقتصر على الغذاء وحده، بل تشمل القطاع الصحي والخدمات العامة والأدوية وغيرها، هذا التنوع مفقود الآن، والقطاع الصحي مدمر، وهناك نقص كبير في الأدوية والأجهزة الطبية والكوادر، كذلك البنية التحتية والاتصالات والصرف الصحي مدمرة بالكامل، وهناك قطاعات عديدة منهارة تمامًا، ويوجد أيضًا نقص كبير في مواد الإيواء، ومئات الآلاف من الخيام المطلوبة. 

ويوجد لدى الأونروا 6000 شاحنة محملة بمواد غذائية تكفي غزة لثلاثة أشهر، إضافة إلى شوادر وأغطية وخيم بلاستيكية تكفي لمليون وثلاثمائة ألف شخص، لكن إسرائيل لا تسمح بدخولها حتى الآن.

كم عدد موظفي الأونروا الذين فقدتهم الوكالة منذ بداية الحرب؟

قُتل حوالي 380 من العاملين والموظفين في الأونروا، إضافة إلى تدمير 90% من منشآتها، سواء بشكل كامل أو جزئي، أو بأضرار كبيرة تحتاج لوقت طويل لإصلاحها، ولا توجد ضمانات لحماية فرق الإغاثة، وما زالت القذائف غير المنفجرة منتشرة بين الطرق والمنازل، أقل من السابق لكنها مستمرة.

ما الوضع الحالي للمدارس والملاجئ التابعة لكم؟

حتى الآن لدينا 75 مركز إيواء يضم نحو 80 ألف نازح، لكن عشرات الآلاف يعيشون حول المراكز، استطعنا إنشاء 350 مساحة تعليمية تستوعب 50 ألف طفل في التعليم الوجاهي، بينما يتلقى 300 ألف طفل التعليم عن بعد، من دون مقاعد دراسية أو كتب، والأوضاع صعبة للغاية. 

ويعمل 8 آلاف معلم من الأونروا ليلًا ونهارًا لضمان استمرار العملية التعليمية، كما تستقبل العيادات 15 ألف مريض يوميًا من مختلف مناطق القطاع، وتم توسيع العيادات في غزة وشمالها، وفي منطقة المواصي، لدينا 8 عيادات مركزية وعشرات النقاط المتنقلة التي يعمل بها أكثر من 100 فريق طبي يقدمون العلاج، وجمع النفايات الصلبة، وتوزيع المياه، والدعم النفسي، والتطعيمات، والكشف عن سوء التغذية.

ما خطط الأونروا لبدء إعادة الإعمار إذا تم تثبيت وقف إطلاق النار؟

إعادة إعمار غزة تحتاج إلى قرار سياسي، فحجم الدمار يفوق إمكانات الأونروا وحدها، ومع ذلك نحن جاهزون لتقديم خبراتنا الطويلة في الإعمار ودعم أي جهد دولي ينهض بالمهمة.

ما الذي يحتاجه المدنيون في غزة اليوم قبل الغد؟

الناس في غزة يحتاجون كل شيء، هناك حاجة كبيرة إلى مئات الآلاف من الخيام، خاصة مع دخول الشتاء، والآلاف يعيشون بين الأنقاض بلا مأوى، وهناك حاجة إلى المياه والمواد الغذائية، وسط انتشار كبير لحالات سوء التغذية، خاصة بعدما أعلنت اليونيسف أن 9400 طفل يعانون من مستويات حادة من سوء التغذية، وهذا ما يجعل الناس بحاجة إلى رعاية صحية، وإيواء، وأغذية متنوعة، وبحاجة لبناء الحياة من جديد، لأن كل شيء تقريبًا تم سحقه نتيجة العدوان.

تم نسخ الرابط