"قلقون بشأن الطعام".. حياة الفنزويليين تحت التهديد العسكري الأمريكي
في ظل تهديد محتمل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدخل عسكري، يعيش المواطنون الفنزويليون يومهم في محاولة لتأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية، متجاهلين إلى حد كبير المخاوف السياسية، في سوق كوينتا كريسبو الشعبي وسط كاراكاس، لا يشغل احتمال تصعيد الصراع شاغل الناس الأكبر، بل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وضعف القدرة الشرائية.
قال البائع أليخاندرو أوريلانو لبي بي سي: "لن يكون هناك أي تدخل، لا شيء من هذا القبيل، ما يقلقنا حقًا هو ارتفاع قيمة الدولار"، مشيرًا إلى ممر طويل فارغ من الفواكه والخضراوات، ما يعكس حالة السوق الصعبة.
تواجد عسكري أمريكي متزايد
في الأسابيع الأخيرة، نشرت الولايات المتحدة آلاف الجنود والعتاد العسكري قرب فنزويلا، بما في ذلك حاملة الطائرات "جيرالد ر. فورد"، في خطوة أثارت القلق الدولي. وألغت أربع شركات طيران دولية على الأقل رحلاتها من وإلى البلاد بعد تحذيرات من سلطات الطيران الأمريكية بشأن "نشاط عسكري متزايد في فنزويلا أو حولها".

وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة غارات جوية أمريكية استهدفت قوارب مزعومة لنقل المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وأدت إلى مقتل أكثر من 80 شخصًا. وتصر إدارة ترامب على أن الهدف هو مكافحة تهريب المخدرات، في حين يرى مادورو أن التهديد العسكري يهدف إلى دفعه عن منصبه.
بينما الخبير الأمني الأمريكي باري دوناديو في تصريح خاص لـ"الجمهور" :أتوقع أن فنزويلا سترد على أي هجوم تقوده الولايات المتحدة، لكن مواردها محدودة للغاية، وهناك أيضًا أغلبية ضخمة من الشعب لا ترغب في بقاء مادورو في السلطة ولن تقاتل ضد الأمريكيين، لوقت طويل، كان رئيس فنزويلا يضطهد شعبه. وأنا مندهش أن الولايات المتحدة لم تتخذ إجراء ضده في وقت أبكر. ويبدو أن وقته قد انتهى".
اليوميّة وسط التوترات
يستمر الحياة اليومية في كاراكاس رغم التوترات. يبحث خافيير جاراميلو، 57 عامًا، عن سلع ليبيعها في عيد الميلاد، ويشير إلى فضوله بشأن تواجد حاملة الطائرات الأمريكية. ويضيف: "لا أعتقد أن الهجوم سيحدث، ربما يكون هناك حوار أو اتفاق. ومع ذلك، عندما ينقطع التيار الكهربائي، أفكر: لقد دخلوا، وسوف يدخلون".
يؤكد خافيير: "نحن أكثر قلقًا بشأن الطعام، فنزويلا في حالة سيئة. التضخم يأكلنا أحياءً"، لتظل الأزمة الاقتصادية اليومية هي الشغل الشاغل للفنزويليين، حتى في ظل التهديدات العسكرية المباشرة.
ارتفاع أسعار الغذاء
على الأرض، يشعر الفنزويليون بأن العدو الحقيقي هو التضخم ونقص الطعام. فقد فقدت العملة الوطنية البوليفار نحو 80% من قيمتها هذا العام وفقًا لصندوق النقد الدولي، فيما يصل التضخم إلى مستويات تقارب 20% شهريًا.
يبلغ سعر كيلو الدجاج نحو أربعة أضعاف الحد الأدنى الرسمي للأجور الشهري، ما يجعل تأمين الغذاء اليومي تحديًا صعبًا، حتى مع المكافآت التي تقدمها الحكومة للمتقاعدين وموظفي القطاع العام. تقول كونسويلو، 74 عامًا: "فليحدث ما يحدث! القلق من الحرب لا يُجدي نفعًا".

الخوف من التعبير السياسي
بعد احتجاجات واسعة عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في 2024، التي رفض المجتمع الدولي نتيجتها، واعتراف الولايات المتحدة بمرشح المعارضة إدموندو جونزاليس، يعيش الفنزويليون في خوف دائم من الانتقام أو السجن. أكثر من ألفي شخص اعتقلوا بعد الانتخابات، ولا يزال 884 منهم محتجزين لأسباب سياسية وفق أرقام منظمة فورو بينال.
يقول أحد التجار من سيوداد بوليفار: "نحن خائفون، صامتون. لا أحد يتحدث علنًا… لكن هناك لمحة من الأمل داخل المنازل".
اليوميّة وسط التوترات
يستمر الحياة اليومية في كاراكاس رغم التوترات. يبحث خافيير جاراميلو، 57 عامًا، عن سلع ليبيعها في عيد الميلاد، ويشير إلى فضوله بشأن تواجد حاملة الطائرات الأمريكية. ويضيف: "لا أعتقد أن الهجوم سيحدث، ربما يكون هناك حوار أو اتفاق. ومع ذلك، عندما ينقطع التيار الكهربائي، أفكر: لقد دخلوا، وسوف يدخلون".
يؤكد خافيير: "نحن أكثر قلقًا بشأن الطعام. فنزويلا في حالة سيئة. التضخم يأكلنا أحياءً"، لتظل الأزمة الاقتصادية اليومية هي الشغل الشاغل للفنزويليين، حتى في ظل التهديدات العسكرية المباشرة.




