رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الكرملين: وضع زيلينسكي يتدهور سياسياً وعسكرياً وفضائح الفساد تهز نظام كييف

زيلينيسكي
زيلينيسكي

قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف، اليوم الأحد، إن وضع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتدهور “يوماً بعد يوم”، سواء على الساحة الداخلية أو على خطوط المواجهة مع القوات الروسية. وجاءت تصريحات بيسكوف في مقابلة تلفزيونية، نقلتها وكالة سبوتنيك، لتؤكد استمرار التصعيد السياسي والإعلامي بين موسكو وكييف في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

بيسكوف: كل يوم يمر يمثل خسارة لكييف


وأشار بيسكوف إلى أن “كل يوم هو يوم ضائع بالنسبة لزيلينسكي ونظام كييف”، مؤكداً أن موقف القيادة الأوكرانية يتراجع سياسياً وعسكرياً. وأضاف أن الحكومة الأوكرانية تواجه تآكلاً تدريجياً في قدرتها على السيطرة داخل البلاد، بالتوازي مع خسائر متزايدة في ميادين القتال، في ظل الضغط العسكري الروسي على عدة جبهات.

فضيحة الفساد تزيد تعقيد المشهد الداخلي


وفي تصريحات سابقة يوم الجمعة، قال بيسكوف إن الأوضاع في أوكرانيا مرشحة لأن تصبح “صعبة للغاية” مع تطورات فضيحة الفساد المتنامية التي تهز البلاد. وأضاف أن “الفضيحة تهز النظام السياسي من كل حدب وصوب”، وذلك تعليقاً على تفتيش منزل أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس زيلينسكي، في خطوة وصفتها وسائل إعلام روسية بأنها مؤشر على اتساع نطاق التحقيقات داخل الدوائر العليا للسلطة.

وتعد هذه القضية واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل المشهد السياسي الأوكراني، إذ تركز التحقيقات على مخططات فساد مرتبطة بقطاع الطاقة، وهو أحد القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها البلاد في ظل الحرب واستمرار الأزمات الاقتصادية واللوجستية.

تحقيقات واسعة في قطاع الطاقة


وكان المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا قد أعلن، في 10 نوفمبر الجاري، إطلاق عملية واسعة النطاق لكشف شبكات فساد في قطاع الطاقة، تشمل مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وشركات تعمل ضمن منظومة الإمدادات. وتأتي هذه التحقيقات في وقت تعاني فيه كييف من ضغوط مزدوجة: استمرار العمليات العسكرية الروسية، واحتياجات متزايدة لإصلاح البنية التحتية للطاقة التي تعرضت لأضرار كبيرة بفعل الهجمات الروسية.

انعكاسات سياسية داخلية وخارجية


ويرى مراقبون أن الاتهامات الروسية المتكررة حول تدهور وضع زيلينسكي تأتي ضمن حرب الرسائل السياسية الدائرة بين الطرفين، لكنها في الوقت نفسه تتقاطع مع تحديات حقيقية تواجهها الحكومة الأوكرانية، أبرزها التراجع في الدعم الغربي وارتفاع التكلفة البشرية والاقتصادية للحرب. ويشير خبراء إلى أن تصاعد الحديث عن ملفات الفساد قد يضعف الثقة الداخلية بالحكومة ويؤثر على علاقاتها مع الدول الداعمة.

حرب مستمرة وضغوط متزايدة على كييف


وبين المعارك على الجبهات الشرقية والجنوبية، وتحقيقات الفساد في الداخل، يجد الرئيس زيلينسكي نفسه أمام سياق سياسي معقد يتطلب توازناً دقيقاً بين إدارة الأمن الداخلي والحفاظ على دعم المجتمع الدولي. وفي حين تؤكد كييف أن هذه التحقيقات جزء من سياسة شفافية وإصلاح، تصر موسكو على أنها مؤشر لتفكك النظام، ما يعكس استمرار الصراع ليس فقط على الأرض، بل في الميدان السياسي والإعلامي أيضاً.

تم نسخ الرابط