رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الدعم السريع تتهم الجيش السوداني بارتكاب “هجوم كمو”.. وتصاعد المأساة الإنسانية في جبال النوبة

استمرار الحرب في
استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023

حمّلت قوات الدعم السريع الجيش السوداني مسؤولية الهجوم الذي استهدف منطقة "كمو" في جبال النوبة، وأدى إلى مقتل 45 شخصاً معظمهم من طلاب المدارس، إضافة إلى جرح آخرين، إثر قصف نفذته – وفق روايتها – طائرة مسيّرة تابعة للجيش. ووصفت الدعم السريع ما جرى بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني" و"جريمة حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة"، معتبرة أن استهداف تجمعات مدنية ومؤسسات تعليمية يمثل “تعدياً مباشراً على حقوق الإنسان”.

استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023
استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023

الحركة الشعبية لتحرير السودان تدين وتتوعد بالرد


وفي موقف مماثل، دانت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال ما وصفته بـ"المجزرة" التي ارتكبها الجيش بحق الطلاب في المنطقة، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وأن الرد على هذه الانتهاكات سيكون حتمياً. ويأتي هذا التصعيد السياسي والعسكري في وقت تتشابك فيه خطوط القتال بين الجيش والدعم السريع في عدة مناطق، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويعمّق حالة الفوضى الإنسانية.

أكبر أزمة نزوح في العالم منذ اندلاع الحرب


تستمر مأساة السودان بالتفاقم يوماً بعد يوم، إذ تحوّلت الحرب الدائرة منذ ما يزيد على عام ونصف إلى أكبر أزمة نزوح في العالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة ومنظمات دولية. وقد تجاوز عدد النازحين واللاجئين أربعة عشر مليون شخص، في واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية اتساعاً خلال العقد الأخير. وتشير هذه الأرقام إلى انهيار شبه كامل للبنى الخدماتية، وتراجع القدرة على توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية والغذاء والمأوى.

أطفال لاجئون بلا آباء… مأساة تتكرر


وفي تقرير حديث يحمل الكثير من الألم، كشف المجلس النرويجي للاجئين أن أكثر من 400 طفل وصلوا خلال شهر واحد فقط إلى مخيم "طويل" للاجئين من دون آبائهم، هاربين من مناطق الاشتباكات. ويعاني العديد منهم من صدمات نفسية وسلوكيات عدوانية نتيجة ما شاهدوه من عنف ونزوح قسري. ويصف العاملون في المخيم الوضع بأنه “هش للغاية”، مشيرين إلى أن المخيم لا يوفر لهؤلاء الأطفال سوى "الملاذ الآمن الوحيد المتاح" وسط واقع يفتقر إلى الكثير من مقومات الحماية.

كارثة أكبر من الأرقام المعلنة


تعكس هذه الشهادات جزءاً ضئيلاً من حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة داخل السودان، حيث تؤدي تقطعات شبكات الإنترنت وانعدام الأمن إلى صعوبة الوصول إلى مختلف المناطق المتضررة. ويؤكد عمال الإغاثة أن ما يُعرف من بيانات لا يعكس إلا جزءاً يسيراً من الواقع، وأن حجم المأساة الحقيقي أكبر بكثير مما يمكن توثيقه حالياً، في ظل اشتداد القتال وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان.

وبين الاتهامات المتبادلة والتصعيد الميداني، يستمر المدنيون في دفع الثمن الأكبر، بينما لا تزال مبادرات وقف إطلاق النار غائبة عن المشهد، ما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في البلاد.

تم نسخ الرابط