نساء أوكرانيا في الخطوط الأمامية بوحدة مسيّرات نسائية تقود مهام قتالية نوعية
مع اقتراب الحرب الروسية الأوكرانية من عامها الرابع، باتت النساء يشغلن أدوارًا قتالية متقدمة داخل الجيش الأوكراني، بعد أن كانت هذه المهام حكرًا على الرجال، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، تعمل وحدة الطائرات المسيرة «تايفون» في منطقة زابوريجيا بكامل عناصرها من النساء، وفق تحقيق نشرته صحيفة واشنطن بوست.
المجندات يديرن عمليات تشغيل طائرات مسيّرة مفخخة
في خنادق معتمة وعلى شاشات المراقبة، تدير المجندات عمليات تشغيل طائرات مسيّرة مفخخة وتوجيهها نحو مواقع القوات الروسية، ضمن مهام وصفتها الصحيفة بـ"الحاسمة" في سير المعارك.
تحول في دور المرأة القتالي
حتى عام 2014، كانت مشاركة النساء في القتال ممنوعة رسميًا، واقتصرت مهامهن على الإسعاف والدعم الإداري، لكن الإصلاحات العسكرية في 2016 وما بعدها، خاصة مع اندلاع الحرب الشاملة في 2022، فتحت الباب أمامهن لشغل مناصب قيادية ومهام ميدانية متقدمة.
وتشير إحصاءات الجيش الأوكراني إلى تسجيل أكثر من 70 ألف امرأة في صفوفه حتى مطلع 2025، نحو 5,500 منهن يخدمن في مواقع قتالية مباشرة.

قائدات في الميدان
تتولى داريا، التي تستخدم اسمًا حركيًا هو "هيلكا"، قيادة وحدة «تايفون». وقد انضمت إلى الجيش بعد الغزو الروسي، وسبق أن شاركت في معارك شديدة التعقيد مثل معركة أفدييفكا، حيث كانت المرأة الوحيدة بين ثلاثين جنديًا.
أما فريقها الحالي فيضم أليكساندرا، فيكتوريا، مارينا وتيتيانا، وجميعهن خضعن لتدريب متخصص في تشغيل المسيّرات، تجهيز الذخائر، التنسيق اللوجستي، وتنفيذ الضربات الدقيقة، وتعمل الوحدة بتناغم مستقل، بدءًا من التحضير الميداني وصولًا إلى توجيه الطائرات المفخخة نحو أهدافها.
كسر الحواجز الاجتماعية
واجهت المجندات سابقًا عراقيل داخل الوحدات المختلطة، من تحيزات زملاء إلى تكليفهن بأعمال ليست جزءًا من مهامهن القتالية. غير أن تشكيل وحدة نسائية كاملة، وفق الصحيفة، أسهم في تجاوز تلك العقبات، ووفّر بيئة أكثر تركيزًا ومهنية للقيام بمهامهن العسكرية.



