تحذير من منظمة الصحة العالمية: الحصبة تواصل قتل آلاف الأطفال سنويًا
حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، من أن وفيات الحصبة انخفضت بنسبة 88% منذ عام 2000، لكنها أشارت إلى أن ما يقدر بنحو 95 ألف شخص، معظمهم من الأطفال، ما زالوا يموتون بسبب الفيروس في العام الماضي.
وجاء هذا التحذير في سياق تنبيه المنظمة إلى خطورة انتشار الحصبة، خاصة بين الأطفال غير المحصنين.
تفشيات الحصبة تتسارع بعد جائحة كوفيد-19
وأكد المسؤولون في المنظمة أن التفشيات العالمية للحصبة تتسارع في الوقت الحالي، نظرًا لوجود ملايين الأطفال ناقصي التحصين بعد سنوات من الاضطراب في برامج التطعيم المرتبطة بجائحة كوفيد-19.
وأوضحت الدكتورة كيت أوبراين، مديرة قسم التحصين واللقاحات والمستحضرات البيولوجية في المنظمة، أن الحصبة واحدة من أكثر الفيروسات التنفسية المعدية، حيث يمكن لشخص واحد أن يصيب حتى 18 شخصًا آخر، وهو ما يجعلها مرضًا شديد العدوى.
خطورة الحصبة على الأطفال
وأشارت أوبراين إلى أن الكثير من الناس يعتقدون أن الحصبة ليست خطيرة، لكنها في الواقع يمكن أن تكون قاتلة، فواحد من كل خمسة أطفال مصابين بالحصبة ينتهي به المطاف في المستشفى. وأضافت أن العام الماضي شهد إصابة حوالي 11 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، بزيادة تقارب 800 ألف حالة مقارنة بما قبل جائحة كوفيد-19.
ووقعت معظم هذه الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة، حيث سجلت حوالي 80% من الحالات في أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.
لقاح الحصبة وسهولة الوقاية
وشددت الدكتورة أوبراين على أنه لا يوجد طفل يحتاج إلى أن يعاني من عواقب الحصبة، مؤكدة أن جرعتين من لقاح الحصبة توفران حماية بنسبة 95%.
وأوضحت أن المأساة تكمن في أن الأطفال غير محميين لأن النظم الصحية لا تصل إليهم بشكل كامل، مما يجعل الفيروس يواصل تهديد حياة آلاف الأطفال حول العالم.
ضرورة التحرك العاجل
وتدعو منظمة الصحة العالمية جميع الدول إلى تسريع برامج التحصين وتوسيع الوصول إلى اللقاحات، لضمان حماية الأطفال ومنع المزيد من الوفيات بسبب هذا المرض شديد العدوى، مؤكدة أن الوقاية بسيطة وفعالة إذا تم الالتزام بالتطعيم الشامل.