رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سرّ السنوات الثلاث.. لماذا تحذر مفيدة شيحة من الإنجاب المبكر؟

مفيدة شيحة
مفيدة شيحة

جدّدت الإعلامية مفيدة شيحة دعوتها للمقبلين على الزواج بضرورة التروي في قرار الإنجاب، مؤكدة أن السنوات الثلاث الأولى من الحياة الزوجية تمثل أهم مرحلة لتأسيس علاقة مستقرة قائمة على الوعي المتبادل، وفهم مسؤوليات الشراكة الحقيقية، قبل التفكير في خطوة الأبوة والأمومة.

 وأوضحت أن كثيرًا من الأزواج يظنون أن الإنجاب هو البداية الطبيعية للزواج، بينما في الواقع يجب أن يسبق هذه الخطوة بناء قاعدة صلبة من التفاهم بين الزوجين، ومعرفة طباع بعضهما البعض، وإدارة الخلافات اليومية بطريقة ناضجة.

ضغوط عائلية تهدد استقرار الزواج

وأشارت مفيدة شيحة إلى أن الخطأ الأكبر الذي يقع فيه بعض المتزوجين الجدد هو الاستجابة للضغوط الأسرية التي تمارسها بعض العائلات، والتي تدفع الزوجين نحو الإنجاب المبكر دون مراعاة جاهزيتهما النفسية أو الاقتصادية.

 وكشفت أن هناك من يلجأ للأطباء بعد شهر واحد فقط من الزواج بدافع القلق غير المبرر من عدم حدوث الحمل، معتبرة أن هذا التصرف يعكس نقصًا شديدًا في الوعي بطبيعة المرحلة الأولى من الزواج، والتي يجب أن تُخصص لتأسيس البيت نفسيًا قبل تأسيسه عمليًا.

أهمية النضج النفسي قبل الأبوة والأمومة

وأكدت أن الإنجاب المبكر قد يخلق لدى الزوجين ضغوطًا نفسية كبيرة، خاصة إذا لم يكونا مستعدين لمتطلبات الطفل ومسؤولياته، مشيرة إلى أن الكثير من الخلافات الزوجية التي تصل إلى حد الانفصال سببها الأساسي هو الحمل والإنجاب في توقيت غير مناسب.

 وأضافت أن السنوات الثلاث الأولى تمنح الزوجين فرصة لاكتشاف طرق التواصل، وتوزيع المسؤوليات، وتعلم كيفية اتخاذ القرارات المشتركة، وكلها مهارات تُعد أساسًا لأسرة مستقرة وقادرة على تربية طفل في بيئة صحية.

 وذكرت أن العلاقات الزوجية تحتاج إلى مرحلة “إعادة ضبط” بعد الزواج، لأن كل طرف ينتقل من حياة فردية إلى حياة قائمة على الشراكة، وهذا يتطلب وقتًا للتكيف.

وعي جديد بين الشباب وحديث المجتمع

وأوضحت مفيدة شيحة أن هناك تغييرًا إيجابيًا في تفكير جيل الشباب، إذ بدأ كثيرون يدركون أهمية التخطيط للزواج بدلًا من الانسياق وراء العادات القديمة، مشيرة إلى أن المجتمع بحاجة إلى نشر ثقافة التريث في الإنجاب، ليس فقط من أجل راحة الزوجين، ولكن أيضًا من أجل خلق جيل أكثر توازنًا واستقرارًا. 

وأكدت أن القرارات المصيرية مثل الإنجاب لا ينبغي أن تُتخذ كرد فعل لضغوط المجتمع أو نصائح الأقارب، بل بناءً على استعداد حقيقي وتفاهم عميق بين الشريكين.

رسالة مباشرة للأزواج الجدد

وختمت الإعلامية رسالتها بالتأكيد على أن الإنجاب مسؤولية ضخمة وليست مجرد خطوة لإرضاء المجتمع، داعية الأزواج إلى إعطاء أنفسهم الوقت الكافي لبناء علاقة قوية ومستقرة قبل استقبال طفل جديد يغير شكل الحياة بالكامل.

 وشددت على أن قرار الإنجاب يجب أن يكون مبنيًا على وعي، واتفاق، واستعداد حقيقي، وليس مجرد تقليد اجتماعي، مؤكدة أن «سرّ الثلاث سنوات» قد يجنّب الكثير من المشكلات ويضمن حياة زوجية أكثر هدوءًا وتوازنًا.

تم نسخ الرابط