رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير: إلغاء التوكتوك مستحيل الآن وهذه هي الحلول البديلة

توك توك
توك توك

أكد الدكتور الحسين حسان، خبير التطوير الحضري والتنمية المستدامة، أن ملف التوكتوك في مصر يمثل أحد أكبر التحديات المتعلقة بقطاع النقل غير الرسمي، موضحًا أن مصر تضم أكثر من 5.4 مليون توكتوك، في حين لا يتجاوز عدد المرخص منها 275 ألف مركبة فقط، وهو ما يعكس حجم الفجوة بين الواقع القانوني والانتشار الفعلي لهذه الوسيلة داخل المدن والقرى المصرية.

 وأوضح حسان، خلال تصريحات تلفزيونية، أن هذا الانتشار الكبير للتوكتوك جعل تنظيمه ضرورة ملحة، ليس فقط للحد من العشوائية، ولكن أيضًا لتعزيز السلامة المرورية واستعادة الشكل الحضاري في الشوارع المصرية.

استبدال التوكتوك بمركبات حديثة.. تجربة ناجحة في الجيزة

وأشار حسان إلى أن تجربة استبدال التوكتوك بسيارات صغيرة حديثة من نوع "ميني فان"، والتي بدأت في محافظة الجيزة، تُعد خطوة صحيحة بنسبة 100%، موضحًا أن هذه الخطوة تحمل العديد من المميزات، أبرزها تحسين مستوى الأمان وتقليل معدلات الحوادث المرتبطة بالتوكتوك، إلى جانب مساهمتها في تنظيم منظومة النقل غير الرسمي بصورة أكثر حضارية.

 وأضاف أن المركبات البديلة تتمتع بقدرة تحميل أكبر وتخضع لأنظمة ترخيص واضحة وتعريفة محددة، وتعمل تحت رقابة قانونية كاملة، ما يساهم في تقنين أوضاع النقل العشوائي، خاصة في ظل توجه الدولة لتنفيذ أكثر من 25 ألف مشروع تنموي على مستوى الجمهورية بهدف تطوير البنية التحتية ودعم النمو الحضري المستدام.

التوكتوك ضرورة في القرى والنجوع وعقبة أمام الإلغاء الكامل

وفي سياق متصل، أكد خبير التطوير الحضري أن إلغاء التوكتوك بشكل كامل في الوقت الحالي غير واقعي، نظرًا لاعتماد ملايين المواطنين عليه كوسيلة نقل رئيسية داخل القرى والعزب والنجوع.

 وأوضح أن مصر تضم نحو 4742 قرية وما يقرب من 31 ألف عزبة وكفر ونجع، وجميعها تعتمد بشكل أساسي على التوكتوك بسبب نقص وسائل النقل العام وانخفاض مستوى ربطها بالطرق الرئيسية، ما يجعل الاستغناء عنه بشكل مفاجئ أمرًا خارج نطاق التطبيق العملي. 
وشدد على أن الدولة بحاجة إلى خطة تدريجية ومدروسة تراعي احتياجات السكان وظروف المناطق الريفية، مع توفير بدائل آمنة وميسرة تتناسب مع طبيعة كل منطقة.

خطة الاستبدال التدريجية ودعم حكومي لنجاحها

واقترح حسان تنفيذ خطة استبدال تدريجية للتوكتوك تعتمد على توفير حوافز حكومية لأصحاب التوكتوك، من خلال البنوك وصندوق تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على غرار تجربة استبدال التاكسي الأسود بالتاكسي الأبيض التي حققت نجاحًا كبيرًا في القاهرة والمحافظات.

 وأكد أن تقديم تسهيلات مالية وقروض ميسرة سيشجع أصحاب التوكتوك على الانضمام إلى منظومة النقل الرسمية، ويساعد الدولة في تقنين القطاع وتطويره دون الإضرار بملايين الأسر التي تعتمد في دخلها على هذه الوسيلة.

أزمة قطع الغيار غير القانونية وتأثيرها على السلامة العامة

وأشار حسان إلى أن وقف استيراد قطع غيار التوكتوك منذ سنوات أدى إلى ارتفاع كبير في أسعارها، مما فتح الباب أمام انتشار مصانع غير مرخصة تقوم بتصنيع قطع غيار مخالفة للمواصفات، وهو ما يشكل خطورة كبيرة على السلامة العامة ويزيد من الفوضى داخل هذا القطاع. 

وأوضح أن غياب الرقابة على تلك الورش والمصانع أدى إلى تداول منتجات رديئة تتسبب في أعطال مفاجئة وحوادث مرورية، مشددًا على ضرورة تشديد الرقابة وإعادة تنظيم سوق قطع الغيار لضمان سلامة المواطنين والمركبات على حد سواء.

تم نسخ الرابط