رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف يعيد صعيد مصر رسم خريطة الاستثمار في مصر؟ تفاصيل

صورة من اجتماع اليوم
صورة من اجتماع اليوم

شهدت فعاليات الجلسة الثانية من مؤتمر "إصلاح وتمكين الإدارة المحلية: الدروس المستفادة من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر" الذي نظمته وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي وعدد من الوزارات الشريكة، مناقشات موسعة تناولت موضوع “تعزيز التنافسية المحلية: الدروس، الإنجازات، والخطوات المقبلة للتنمية الاقتصادية المحلية في مصر”، حيث شارك في الجلسة كل من الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، والدكتورة ناهد يوسف رئيسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والدكتور باسل رحمي رئيس جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والدكتورة داليا الهواري نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ومحمد عبد الوهاب ممثل القطاع الخاص بمحافظة قنا، وبحضور قيادات تنفيذية وخبراء تنمية واقتصاد وشركاء تنمية، فيما أدارت الجلسة الدكتورة نهال المغربل خبير التنمية والسياسات العامة وعضو مجلس الشيوخ السابق.

تمكين المحافظات وتعزيز اللامركزية ضرورة للنمو الاقتصادي

وافتتحت الجلسة بالتأكيد على أن تعزيز اللامركزية وتمكين المحافظات يمثل ضرورة ملحة لزيادة التنافسية وجذب الاستثمارات، خاصة في صعيد مصر، بما يتوافق مع طبيعة وموارد كل محافظة ويضمن توفير بيئة استثمارية أكثر مرونة وكفاءة، وتم التأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب نماذج أكثر ابتكارًا في إدارة التنمية المحلية لضمان تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.

رؤية الهيئة العامة للاستثمار لزيادة مساهمة المحافظات في اقتصاد الدولة

وفي مداخلتها، أوضحت الدكتورة داليا الهواري أن الهيئة العامة للاستثمار تعمل وفق رؤية طموحة تستهدف زيادة مساهمة الاستثمار في الناتج المحلي من خلال التوسع في المحافظات خارج نطاق القاهرة الكبرى والتركيز على المناطق الأقل جذبًا. 

واستعرضت أبرز الخطوات التي تنفذها الهيئة حاليًا لتحقيق هذه الرؤية، وتشمل تقديم خدمات الاستثمار عبر 15 مكتبًا إقليميًا لدعم اللامركزية وتحسين الوصول للخدمات، ودعم مجتمع أعمال واسع يضم نحو 25 ألف شركة في محافظات الصعيد، وإطلاق منصة إلكترونية موحدة للخدمات الاستثمارية، بالتوازي مع إعادة هندسة 257 إجراء لتبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والتكلفة، إلى جانب تفعيل الحوافز الاستثمارية وإصدار 5 رخص ذهبية لمشروعات كبرى في الصعيد.

 وأكدت الهواري أن الاستثمار يشمل جذب مشروعات جديدة وتطوير البيئة المحلية وتحسين الخدمات ومتابعة ما بعد الاستثمار لضمان الاستدامة.

دور جهاز تنمية المشروعات في دعم الاقتصاد المحلي وتمكين الشباب

ومن جانبه، شدد الدكتور باسل رحمي على أن جهاز تنمية المشروعات يركز على التمويل الإنتاجي باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مع إعطاء أولوية واضحة لدعم الشباب والمرأة.
 وأشار إلى أن الصعيد استحوذ على 49% من إجمالي تمويلات الجهاز خلال العقد الماضي، موضحًا أن قطاع المشروعات الصغيرة يسهم بنحو 40% من الناتج المحلي للقطاع الخاص. واستعرض الخدمات غير المالية التي يقدمها الجهاز، ومنها التدريب وبناء القدرات ودعم دراسات الجدوى والربط بالأسواق ودمج المشروعات الصغيرة في سلاسل القيمة والتكتلات التنافسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التشبيك بين الشركات الصغيرة والمستثمرين داخل المناطق الصناعية ودعم الدمج في الاقتصاد الرسمي.

جهود التنمية الصناعية في رفع كفاءة المناطق الصناعية وتعزيز الحوكمة

وقدمت الدكتورة ناهد يوسف عرضًا مفصلًا لجهود الهيئة العامة للتنمية الصناعية في تطوير نموذج جديد لإدارة المناطق الصناعية يرتكز على حوكمة أكثر كفاءة ورقمنة الإجراءات وإشراك حقيقي للقطاع الخاص في صنع السياسات. وأوضحت أن من أبرز الخطوات التي نفذتها الهيئة توسيع مشاركة القطاع الخاص في مجلس إدارتها لضمان بناء سياسات تلبي احتياجات المستثمرين، وتحسين خدمات المناطق الصناعية عبر الترفيق الكامل وإدارة المرافق وخدمات ما بعد التخصيص، بالإضافة إلى رقمنة إجراءات التراخيص وتخصيص الأراضي بما يرفع مستويات الشفافية ويقلل زمن الإجراءات، مع دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز تكامل سلاسل القيمة داخل المناطق الصناعية. وأكدت أن الهدف هو بناء نموذج وطني متطور لإدارة المناطق الصناعية يرفع من تنافسية المحافظات.

تجارب المحافظات في تطبيق اللامركزية وتطوير البيئة الاقتصادية

واستعرض اللواء عماد كدواني محافظ المنيا جهود المحافظة في تطبيق منهجية البرنامج، مؤكدًا أن اللامركزية أصبحت ضرورة نظراً لاختلاف طبيعة كل محافظة. وقدم نموذجًا لمشروع سوق الحبشي الذي تم نقل 240 تاجر جملة إليه لتحسين التنظيم التجاري داخل المحافظة.
أما الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، فأشاد بالنموذج المتكامل الذي قدمه البرنامج في تطبيق اللامركزية الاقتصادية وتمكين المحافظات، مؤكدًا الطفرة التي شهدتها المناطق الصناعية في قنا والحاجة إلى ربطها بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى إنشاء وحدة للتكتلات الاقتصادية لضمان استدامة الجهود.
كما أكد المستثمر محمد عبد الوهاب أن ما شهدته المحافظة من تحسن في الخدمات يعد نقلة نوعية، مشيرًا إلى أن “ما كان يستغرق أيامًا أصبح يُحل خلال دقائق”، ومؤكدًا أهمية التواصل المباشر والمشاركة المجتمعية كجزء أساسي من عملية التخطيط.

التنافسية المحلية وتطوير المناطق الصناعية مرتكز للتنمية الاقتصادية المقبلة

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن تعزيز التنافسية المحلية وتوسيع نطاق التكتلات الاقتصادية وتطوير المناطق الصناعية يمثل أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية في مصر خلال المرحلة المقبلة، وأن تطبيق هذه الرؤية يعد طريقًا أساسيًا لخلق فرص عمل مستدامة وتعزيز قدرة المحافظات على جذب الاستثمارات وتطوير بيئتها الاقتصادية بشكل شامل.

تم نسخ الرابط