خطة سرية تقودها الحكومة لإعادة رسم خريطة التنمية بالصعيد
تنطلق صباح غدٍ الخميس 27 نوفمبر 2025 فعاليات المؤتمر الوطني رفيع المستوى بعنوان "إصلاح وتمكين الإدارة المحلية: الدروس المستفادة من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر" والذي تنظمه وزارة التنمية المحلية بالشراكة مع عدد من الوزارات وبالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، وذلك تحت رعاية وحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
ويأتي هذا المؤتمر في لحظة فارقة تشهد فيها الدولة المصرية دفعًا قويًا لمسار اللامركزية وتعزيز قدرات الإدارة المحلية كأحد ركائز التنمية المستدامة.
مشاركة واسعة من قيادات محلية ودولية
ويشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 300 شخصية من الوزراء والمسؤولين والخبراء المحليين والدوليين، إضافة إلى ممثلي الوزارات والمحافظات ومؤسسات التمويل الدولية والمنظمات الأممية والقطاع الخاص، في خطوة تعكس الاهتمام الحكومي بتوسيع الحوار والشراكات حول مستقبل الإدارة المحلية.
ويسعى المؤتمر إلى وضع رؤية مشتركة لتعزيز قدرات الوحدات المحلية وتطوير آليات التخطيط والتنفيذ والمتابعة، بما يضمن المزيد من الفاعلية في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية الاقتصادية على المستوى الإقليمي.
نتائج برنامج التنمية بصعيد مصر تدعم التحول المؤسسي
وأكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية أن المؤتمر يأتي بالتزامن مع انتهاء المرحلة الأولى من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر المدعوم من البنك الدولي، والذي أحدث نقلة نوعية في منظومة التخطيط المحلي وإدارة الموارد العامة من خلال اعتماد منهجية المشاركة المجتمعية والإدارة بالنتائج.
وأضافت أن البرنامج وضع أساسًا وطنيًا شاملًا لتعزيز الحوكمة المحلية والتنمية الاقتصادية المكانية، وهو ما يمثل نقطة انطلاق يمكن البناء عليها لتوسيع التجربة في مختلف المحافظات.
معرض يعكس الهوية الثقافية وتطور المشروعات بصعيد مصر
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية أنه سيقام على هامش المؤتمر معرض يضم مجموعة متنوعة من المعروضات التي تجسد الهوية الثقافية والتراثية لصعيد مصر، إلى جانب عرض نماذج لمشروعات تنموية رائدة تشمل تطوير التكتلات الاقتصادية والمناطق الصناعية وتحسين البنية التحتية والمرافق العامة.
ويهدف المعرض إلى إبراز دور البرنامج في دعم الاستثمارات المحلية وخلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي من خلال تطوير المناطق الصناعية والمشروعات الخدمية.
مناقشة الاستراتيجية الوطنية للامركزية ودعم الوحدات المحلية
وأضافت الوزيرة أن المؤتمر سيستعرض إنجازات المرحلة الأولى من البرنامج، كما سيناقش محاور الاستراتيجية الوطنية للامركزية وخارطة تنفيذها المستندة إلى الدروس المستفادة، في إطار دعم جهود الإصلاح المؤسسي وتمكين الوحدات المحلية من إدارة الموارد وتحفيز التنمية الاقتصادية على المستوى الإقليمي. وأشارت إلى أن المؤتمر يوفر منصة لتعميق الحوار الوطني والدولي حول مستقبل الإدارة المحلية وتسليط الضوء على موضوعات التخطيط المحلي وتنمية الموارد الذاتية والتكيف مع تغير المناخ وإشراك القطاع الخاص والتمويل المدمج ضمن سياسات الإدارة المحلية.
وشددت على أن المؤتمر يمثل خطوة محورية نحو إطلاق مرحلة جديدة ترتكز على تعزيز التنمية الاقتصادية الإقليمية واستدامة الاستثمارات العامة وزيادة قدرة الوحدات المحلية على تحقيق استقلال مالي أكبر.
جلسات نقاشية حول التنافسية المحلية وتحسين الخدمات
واختتمت الدكتورة منال عوض بالإشارة إلى أن المؤتمر سيسهم في تحديد الخطوات العملية المقبلة لضمان استدامة تجربة البرنامج وإعادة توجيهها نحو إصلاح مؤسسي شامل، مع تعزيز الشراكات مع مؤسسات التنمية والقطاع الخاص.
ويتضمن المؤتمر جلسات متنوعة تناقش تمكين الإدارة المحلية والنمو الاقتصادي عبر الشراكات الاستراتيجية والتمويل المبتكر، وجلسة حول تحسين الخدمات والبنية التحتية من منظور اللامركزية والحوكمة المحلية المرتكزة على المواطن، وأخرى حول تعزيز التنافسية المحلية والدروس المستفادة وخطوات دعم التنمية الاقتصادية المحلية في مصر.

