رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

50 ألف جنيه غرامة السبّ والقذف على مواقع التواصل الاجتماعي.. اعرف التفاصيل

السبّ والقذف على
السبّ والقذف على مواقع التواصل الاجتماعي

في ظلّ التوسع المتزايد في استخدام منصّات التواصل الاجتماعي، وما يرتبط بها من تجاوزات لفظية وسلوكيات مسيئة تمسّ سمعة الأفراد وحقوقهم، شددت الجهات التشريعية والقضائية في مصر على ضرورة تطبيق القوانين المنظمة لجرائم تقنية المعلومات، مؤكدة أن السبّ والقذف عبر الإنترنت يعدّان جرائم يعاقب عليها القانون بغرامات مالية قد تصل إلى 50 ألف جنيه، إضافة إلى عقوبات أخرى قد تشمل الحبس في بعض الحالات.

الإطار القانوني للغرامة

يأتي هذا التشديد استنادًا إلى أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والذي يهدف إلى الحدّ من الجرائم الإلكترونية وضبط السلوك الرقمي للمستخدمين.


وينصّ القانون بوضوح على أن كل من يتعدى على الغير عبر مواقع التواصل من خلال السبّ أو القذف أو التشهير، يخضع لعقوبات مالية تبدأ من 10 آلاف جنيه وقد تصل إلى 50 ألف جنيه، وذلك بحسب طبيعة الجريمة وظروفها ودرجة الضرر الواقع على المجني عليه.

كما منح القانون المتضررين الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي مستخدم يتعدّى بالقول أو الكتابة أو النشر الإلكتروني، سواء كان ذلك عبر منشور عام، أو رسالة خاصة، أو مقطع مرئي أو صوتي يحمل مضمونًا مسيئًا.

ارتفاع معدلات الشكاوى الإلكترونية

وأشارت مصادر بوزارة العدل إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد البلاغات المقدمة بشأن جرائم السبّ والقذف عبر الإنترنت، خاصة على منصات مثل فيسبوك وتيك توك وإنستغرام.


وتتعلق بعض القضايا بالإساءة المباشرة للأفراد، بينما تتعلق أخرى بالتشهير أو نشر معلومات غير صحيحة تؤثر على السمعة الشخصية أو المهنية.

ويؤكد مسؤولون أن النيابة العامة باتت تتعامل بصرامة مع هذا النوع من القضايا، إذ يتم تتبع الحسابات المخالفة بالتعاون مع الجهات المختصة، وإحالة المتهمين للمحاكمة عند ثبوت الأدلة الرقمية.

أهمية الوعي 

ويرى خبراء أمن المعلومات أن تعزيز الوعي لدى المستخدمين بات ضرورة ملحّة، خاصة مع تحول مواقع التواصل إلى مساحة للتفاعل اليومي بين ملايين المواطنين.

ويشدد الخبراء على أن، الكتابة على الإنترنت ليست خارج نطاق القانون، وكذا حذف المنشور لا يلغي وقوع الجريمة، كما أن الأدلة الرقمية يتم حفظها وتوثيقها بسهولة، بالإضافة إلى أن احترام الخصوصية وعدم التعدي على الآخرين مسؤولية شخصية ومجتمعية

كما يلفتون إلى أن القانون لا يستهدف التضييق على حرية التعبير، بل يهدف إلى منع الاستخدام المسيء الذي يمسّ الكرامة والسمعة ويؤدي إلى انتشار خطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني.

حماية الضحايا ودور المؤسسات

من جانبها، أطلقت عدة مؤسسات رسمية حملات توعوية لمواجهة الجرائم الإلكترونية، وتشجيع المتضررين على تقديم بلاغات رسمية عبر منصات مثل النيابة العامة – مكتب شكاوى الاتصالات، بما يضمن حماية حقوقهم القانونية.

وتؤكد الجهات المختصة أن مواجهة العنف اللفظي والرقمي تتطلب تعاونًا بين: المؤسسات الرسمية، منصات التواصل، المستخدمين أنفسهم، وذلك لبناء بيئة إلكترونية آمنة تحترم قواعد الأخلاق والقانون.

جرائم السبّ والقذف الرقمي
 

إن فرض غرامة تصل إلى 50 ألف جنيه على جرائم السبّ والقذف في الفضاء الرقمي يمثل رسالة واضحة بأن العالم الافتراضي يخضع لمنظومة قانونية كاملة، وأن حماية سمعة الأفراد وكرامتهم تعدّ أولوية لا يمكن التهاون معها.

ومع استمرار تطور وسائل التواصل، تتزايد الحاجة إلى نشر الوعي بالقوانين، وتشجيع السلوكيات الإيجابية، وتفعيل آليات الردع لضمان فضاء رقمي آمن ومسؤول.

تم نسخ الرابط