رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اغتيال الطبطبائي يهزّ الضاحية الجنوبية… ضربة إسرائيلية تكشف ثغرات “الدوائر المحصّنة” في حزب الله

حزب الله يؤكد مقتل
حزب الله يؤكد مقتل رئيس أركانه أبو علي الطبطبائي

دخلت الضاحية الجنوبيّة لبيروت مجددًا في قلب العاصفة، بعد اغتيال هيثم علي الطبطبائي، الرجل الثاني في حزب الله، في غارة إسرائيليّة وُصفت بأنها من أكبر الضربات التي يتلقّاها لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي. التطوّر المفاجئ أعاد ترتيب مشهدٍ أمنيّ معقّد، وفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول قدرة الحزب على حماية قياداته داخل مربّعاته الأكثر تحصينًا.

العمليّة التي نفذتها إسرائيل، ذكّرت باغتيال رئيس أركان حزب الله السابق فؤاد شكر في يوليو 2024، ما يعكس أنّ تل أبيب ما زالت تمتلك القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة داخل بيئةٍ يُفترض أنّها الأعلى حماية لدى الحزب.

اختراق أمني يضع “المربّعات الحسّاسة” تحت المجهر

لم يكن استهداف الضاحية مجرد ضربة لشخصية بارزة، بل رسالة مباشرة بأن إسرائيل لا تزال قادرة على اختراق بنية الحزب الأمنيّة. فرغم إعلان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في وقت سابق، معالجة الثغرات التي كشفت الحزب أمام الاستخبارات الإسرائيلية طوال فترة الحرب، إلا أن اغتيال الطبطبائي جاء ليعكس واقعًا مختلفًا.

العملية الأخيرة تُظهر أن الثغرات الأمنية لم تُغلَق كما كان يُروّج، وأن قدرة إسرائيل على الرصد والمتابعة وصلت إلى مستويات متقدمة تتيح لها الوصول إلى مراكز القرار داخل الحزب، بل وحتى داخل دوائر يُفترض أنها “مُحصّنة بالكامل”.

جهود إعادة البناء… وصدمة الاغتيال

يأتي هذا التطوّر في وقتٍ تشير فيه تقارير إلى جهود يبذلها حزب الله لإعادة ترميم بنيته العسكريّة ومنظومة اتصالاته وأجهزته الأمنيّة، بعد الخسائر الكبيرة التي مُني بها خلال الأشهر الماضية. لكن عملية الاغتيال تُظهر أن هذه الجهود لم تنعكس بعد على أرض الواقع، وأن الاختراقات ما تزال قائمة رغم محاولات الحزب تعديل أساليب عمله.

إعلان رسمي… وخسائر بشرية

وقد أعلن حزب الله مقتل القيادي البارز هيثم الطبطبائي في الغارة التي استهدفت منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية. وفي بيان رسمي، قال الحزب: "يزف حزب الله إلى أهل المقاومة وشعبنا اللبناني القائد الجهادي الكبير الشهيد هيثم علي الطبطبائي الذي ارتقى فداء للبنان وشعبه إثر عدوان إسرائيلي غادر على منطقة حارة حريك."

بدورها، كانت إسرائيل قد أعلنت مسؤوليتها عن الاغتيال، واصفة الطبطبائي بأنه “أحد أبرز قادة الحزب”، وفق ما جاء على لسان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارة عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 28 آخرين، ما يرفع مستوى الاحتقان الشعبي والسياسي في لبنان، ويضع البلاد أمام احتمالات تصعيد جديد.

سؤال مفتوح: هل يبدأ فصل جديد من المواجهة؟

يبقى السؤال الأكبر: هل يمهّد اغتيال الطبطبائي لتصعيد إسرائيلي واسع في لبنان، في ظل تمسّك حزب الله بسلاحه واستمراره في دعم جبهات القتال؟ أم أنّ الردّ سيكون محسوبًا لتجنّب انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة؟

جملة التطوّرات الأخيرة تشير إلى أن المشهد في لبنان مقبل على مرحلة حسّاسة، قد تحمل تغييرات كبرى في ميزان المواجهة بين حزب الله وإسرائيل.

تم نسخ الرابط