النائب محمد رزق: دور مصر محوري وهام في الصراع السوداني
اعتبر النائب محمد رزق، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الصراع الدموي المستمر في السودان لا يقتصر على نزاع مسلح بين طرفين، بل هو انعكاس لانهيار مركب تتشابك فيه الهويات المتصارعة والمصالح الإقليمية والدولية، ما يضع الدولة السودانية أمام واحدة من أخطر مراحل وجودها منذ الاستقلال.
استمرار الصراع وانهيار مؤسسات الدولة المركزية
وأشار “رزق” إلى أن استمرار الصراع وانهيار مؤسسات الدولة المركزية يهددان بتحويل السودان إلى بؤرة صراع مفتوحة تمتد تأثيراتها إلى البحر الأحمر والقرن الإفريقي، مؤكدًا أن الأمن القومي المصري مرتبط بشكل وثيق باستقرار السودان، وأن القاهرة تتحرك من هذا المنطلق بتقديم دعم سياسي وإنساني مستمر.
وأوضح عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن البيانات الدولية الأخيرة، سواء الصادرة عن مجموعة السبع (G7) أو منظمة الهجرة الدولية (IOM)، تعكس حجم القلق العالمي من تفاقم المأساة الإنسانية، لكنها تكشف أيضًا عن محدودية القدرة الدولية على تغيير مسار الأزمة، في ظل تشابك المصالح بين الأطراف المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد “رزق” أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتعامل مع الملف السوداني من منطلق مسؤولية تاريخية وإنسانية واستراتيجية، عبر تقديم مساعدات عاجلة واستضافة مئات الآلاف من النازحين، والعمل على الحفاظ على وحدة السودان ومنع انزلاقه نحو سيناريوهات أكثر خطورة.
القاهرة تتحرك على مسارات متعددة
وأضاف عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن القاهرة تتحرك على مسارات متعددة: سياسيًا بدعم الحلول السلمية الشاملة، وإنسانيًا بتوفير ممرات آمنة ومساعدات طبية وغذائية، واستراتيجيًا بحماية الحدود ومنع تمدد الصراع إلى الداخل المصري أو الإضرار بالمصالح المائية والأمنية للبلاد.
واختتم النائب محمد رزق تصريحه بالتأكيد على أن ما يحدث في السودان يشكل اختبارًا لقدرة المنطقة على مواجهة أزماتها، مؤكدًا أن مصر ستظل ثابتة في دعمها للشعب السوداني، ساعية إلى احتواء الأزمة والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومنع تحوله إلى ساحة صراع تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

