محلل استراتيجي سوداني لـ«الجمهور»: كارثة الفاشر غير مسبوقة في التاريخ الحديث
قال مكاوي الملك، الكاتب والمحلل الاستراتيجي السوداني، إن الكارثة في الفاشر غير مسبوقة في تاريخ السودان الحديث، مشيرًا إلى أن صور الأقمار الصناعية وثقت برك دماء واضحة في الفاشر، وأن العالم أمام سياسة تجويع متعمدة بسبب منع دخول الغذاء والدواء.
الكارثة في الفاشر غير مسبوقة في التاريخ الحديث
وأشار خلال تصريحاته لـ"الجمهور" الإخباري، إلى وجود قتل جماعي للنازحين واستهداف الأسواق والمستشفيات، منوهًا إلى أن الدعم السريع يتلقى تمويلًا من بعض الدول عبر دول أخرى، مؤكدًا أن السودان تتلقى دعم سياسي ودبلوماسي من دول أهمهم مصر.

وفي وقت سابق، قال النائب محمد رزق، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن ما يشهده السودان اليوم من صراع دموي متصاعد ليس مجرد نزاع مسلح بين قوتين، بل هو انعكاس مباشر لحالة انهيار مركب، تتداخل فيه الهويات المتصارعة، وتشتبك عنده مصالح قوى إقليمية ودولية، ما جعل الدولة السودانية تواجه واحدة من أخطر لحظات وجودها منذ استقلالها.
وأكد «رزق» أن استمرار الصراع وانهيار مؤسسات الدولة المركزية يهددان بتحويل السودان إلى بؤرة صراع مفتوحة، تمتد تأثيراتها إلى البحر الأحمر والقرن الإفريقي بالكامل، مشددًا على أن الأمن القومي المصري يرتبط بشكل وثيق باستقرار السودان، وأن الدولة المصرية تدرك ذلك جيدًا وتتحرك من هذا المنطلق بدعم سياسي وإنساني متواصل.
وأوضح عضو لجنة العلاقات الخارجية أن البيانات الدولية الأخيرة، سواء الصادرة عن مجموعة السبع G7 أو منظمة الهجرة الدولية IOM، تعكس حجم القلق العالمي من تفاقم المأساة الإنسانية، لكنها تكشف في الوقت نفسه محدودية القدرة الدولية على تغيير مسار الأزمة، في ظل تشابك المصالح على الأرض بين أطراف محلية ومكونات إقليمية ودولية.



