رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نجلاء نادر تكتب: العلامات والدلالات النفسية والسلوكية لدى الطفل المتعرض للتحرش أو الاعتداء

دكتورة نجلاء نادر
دكتورة نجلاء نادر

يُعدّ الاعتداء على الأطفال – سواء كان جنسيًا أو جسديًا أو نفسيًا عبر التخويف والإرهاب – من أكثر التجارب المدمّرة التي قد يتعرّض لها الطفل، لأنها تمسّ إحساسه بالأمان والثقة في الآخرين وفي نفسه.

 وغالبًا لا يستطيع الطفل التعبير عمّا حدث، لكن جسده وسلوكه يرسلان رسائل واضحة إذا انتبهنا لها.

فيما يلي أبرز العلامات التي قد تظهر على الطفل:

 

أولًا: علامات نفسية واضحة

1. القلق والخوف الشديد

يصبح الطفل خائفًا من أشخاص أو أماكن معيّنة دون تفسير.

يظهر عليه خوف عام من الانفصال عن الوالدين أو النوم وحده.

كوابيس ليلية متكررة.

2. الاكتئاب أو الحزن المفاجئ

فقدان الرغبة في اللعب أو الأنشطة التي كان يحبها.

شعور بالإحباط والعجز والبكاء المتكرر دون سبب واضح.

3. مشاعر الذنب والعار

يعتقد الطفل أنه هو المسؤول عمّا حدث أو أنه "سيئ".

يخجل من جسده أو يرفض الحديث عن أي موضوع متعلق بالجسد.

4. اضطرابات النوم

أرق أو نوم متقطع.

التبول اللاإرادي بعد أن كان قد تحكّم فيه.

ثانيًا: العلامات السلوكية

1. الانسحاب الاجتماعي

تجنب اللعب مع الأطفال.

رغبة مستمرة في العزلة.

رفض الذهاب إلى المدرسة أو الحضانة.

2. تغيّر مفاجئ في الشخصية

طفل كان هادئًا يصبح عدوانيًّا وعصبيًّا.

أو العكس: طفل كان اجتماعيًا يصبح صامتًا وخجولًا.

3. سلوكيات جنسية غير مناسبة للعمر

استخدام كلمات أو حركات لا تتناسب مع عمره.

اللعب الجنسي المتكرر أو محاولة لمس الآخرين بطريقة غير لائقة. وهذه من أهم العلامات في حالات الاعتداء الجنسي.


4. التعلق المفرط بأحد الوالدين

خوف من أن يتركه أحدهما أو تمسك زائد بشكل مفاجئ.

ثالثًا: العلامات الجسدية

1. إصابات أو آلام غير مبررة

كدمات، جروح، احمرار أو ألم في مناطق حساسة.

صعوبة الجلوس أو المشي (علامة خاصة بالاعتداء الجنسي أو الجسدي).

2. تغيّرات في الشهية

فقدان أو زيادة غير مبررة في الأكل.

رابعًا: العلامات المعرفية والتعليمية

1. ضعف التركيز

تشتت، نسيان، صعوبة في فهم الدروس.


2. تراجع المستوى الدراسي

انخفاض واضح في الأداء أو فقدان الاهتمام بالدراسة.

خامسًا: علامات مرتبطة بالإرهاب النفسي أو التخويف

1. الحساسية الزائدة للصوت أو المواقف

فزع من الأصوات العالية.

ارتجاف أو نوبات هلع عند سماع صراخ.


2. طاعة مفرطة أو خوف من ارتكاب خطأ

الطفل يبدو "مطيع زيادة عن اللزوم" خوفًا من العقاب.

يعيش في حالة توتر دائم.

كيف يتصرف ولي الأمر إذا لاحظ هذه العلامات؟

1. عدم الضغط على الطفل أو سؤاله بحدة

اسأليه بهدوء وبطريقة غير مباشرة: "أنا حاسة إنك مضايق… حصل حاجة مزعلاك؟"

2. طمأنته بأنه ليس مذنبًا

أهم جملة: "أنت مش غلطان، وأنا مصدّقاك وهحميك."

3. الذهاب لمتخصص نفسي

لتقييم الحالة ومعرفة إذا كان هناك اعتداء أو لا.

ولإعطاء خطة علاج مناسبة.

4. حماية الطفل فورًا

منع اختلائه بأي شخص يثير شكًّا.

إبلاغ الجهات المختصة إذا تأكّد الضرر.

خلاصة

الطفل يعبّر عمّا حدث له بسلوكه قبل كلامه. الانتباه المبكر للعلامات النفسية والسلوكية قد ينقذ طفلاً من استمرار الأذى، ويساعده على الشفاء واستعادة الأمان والثقة بنفسه وبالآخرين.

تم نسخ الرابط