رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

واشنطن خارج المشهد: إسرائيل تنفذ هجوم بيروت دون إبلاغ مسبق

إسرائيل تستهدف القيادي
إسرائيل تستهدف القيادي البارز في حزب الله على الطبطبائي

في تطور نوعي ضمن مسار التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، كشف مسؤول أمريكي رفيع لموقع “أكسيوس” أن واشنطن لم تتلقَّ إخطاراً مسبقاً بشأن الضربة التي نفذها الجيش الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية أُبلغت بالعملية بعد تنفيذها مباشرة. هذا التصريح يعكس فصلاً جديداً في إدارة إسرائيل لعملياتها شمالاً، حيث تتحرك – وفق المسؤول – بوتيرة ميدانية منفردة تتجاوز أحياناً التنسيق التقليدي مع واشنطن.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة كانت على علم منذ أيام بأن إسرائيل تستعد لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية في لبنان، غير أنها لم تكن على دراية بموعد الغارة أو موقعها أو هوية الهدف الذي تم استهدافه. وهو ما يشير إلى أن تل أبيب اختارت هذه المرة عدم مشاركة معلومات حساسة مع الحليف الأمريكي إلا بعد التنفيذ، تجنباً – وفق تحليلات مراقبين – لأي ضغوط قد تعيق العملية، أو رغبة في إبقاء عنصر المفاجأة كاملاً في مواجهة حزب الله.

تل أبيب: استهدفنا الرجل الثاني في حزب الله

من جانبهم، أكد مسؤولون إسرائيليون للموقع أن الجيش شن غارة دقيقة على ما وصفوه بـ“منزل آمن” في حارة حريك، استهدفت القيادي العسكري البارز علي طبطبائي، الذي تعتبره إسرائيل الرجل الثاني في حزب الله من حيث الأهمية العملياتية. وتقول تل أبيب إن طبطبائي يقود ملفات عسكرية ذات طابع استراتيجي، وإن استهدافه يأتي في إطار جهودها لشل البنية القيادية للحزب.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن رسمياً أنه نفذ ضربة “مركزة” ضد عنصر بارز في حزب الله داخل الضاحية الجنوبية، في عملية تؤشر إلى انتقال المواجهة من الحدود إلى عمق المربعات الأمنية للحزب في بيروت.

أضرار واسعة وتداعيات مفتوحة

وبحسب “الوكالة الوطنية للإعلام” في لبنان، فإن الغارة تسببت في أضرار كبيرة طالت الأبنية السكنية والسيارات المحيطة بموقع الاستهداف، فيما سيطر التوتر على المنطقة التي تُعد مركز الثقل الأمني للحزب.

وتأتي هذه العملية في لحظة شديدة الحساسية، وسط غياب مؤشرات على التهدئة، وإزاء مشهد تتراجع فيه قنوات الوساطة وتتصاعد فيه وتيرة الرسائل العسكرية بين الطرفين. ولم تتضح حتى الآن نتائج الضربة بشكل قاطع، ولا ما إذا كان القيادي المستهدف قد أصيب أو نجا، إلا أن تداعياتها السياسية والأمنية مرشحة لإعادة رسم مستوى المواجهة المقبلة في الساحة اللبنانية.

وبين التحرك الإسرائيلي المنفرد وغياب المعرفة الأمريكية المسبقة، تبدو المنطقة أمام مرحلة أكثر تعقيداً، قد تحددها الساعات والأيام المقبلة وفق ردود الأفعال المتوقعة من مختلف الأطراف.

تم نسخ الرابط