رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"التعويذة".. كواليس الرعب الذي غيّر شكل السينما المصرية وسر حذف 27 مقطعا

فيلم التعويذة
فيلم التعويذة

يُعد فيلم " التعويذة" واحدًا من أهم أفلام الرعب في السينما المصرية، رغم مرور عقود على إنتاجه، وما زال الجمهور يتساءل عن سر هذا التأثير البصري الخاص، وكيف نجح الفيلم في خلق حالة رعب نفسي دون الاعتماد على تقنيات حديثة، في هذا التقرير، نستعيد كواليس الفيلم من خلال على لسان مديرالتصوير محمود عبد السميع، الذي يكشف الهدف سر الرعب والرسالة السياسية التي يحملها الفيلم.

يقول "مدير التصوير" في تصريحات على هامش مهرجان القاهرة السينمائي، لا يعرف الكثيرون أن فيلم التعويذة فيلم سياسي من الدرجة الأولى، والشيطان به هو اسقاط لشخصية اليهودي ويظهر هذا في محاولات تخريبه المستميتة، ورغبته في طرد أصحاب الحق من منزلهم والاستيلاء عليه. 

ولكي لا تظهر الرسالة بشكل مباشر الفيلم تعرض أكثر من مرة للنقد من الرقابة، فعلى سبيل المثال حذف 27 مقطعًا كي لا يظهر أن اليهودي هو المستهدف في هذا الفيلم والحذر منه واجب. 

عملنا بإمكانات شديدة التواضع، وهذا ما دفعنا إلى إنتاج أفكار وإبداعات كبيرة.. فاستخدمنا عدسات لا تصلح للتصوير القريب... ومع ذلك استخدمناها، كما استعنا بما يشبه «الشريوم المتحرك» في جميع الاتجاهات، وهو ما صنع إحساس الرعب الذي ما زال ثابتًا حتى اليوم.

الرعب بين الضوء والظل

يؤكد "عبد السميع"، أن نجاح فيلم التعويذة لم يكن صدفة، بل نتيجة قرار واعٍ بالاعتماد على الرعب النفسي القائم على الإحساس وليس الصدمات البصرية المباشرة، وتحقق ذلك بأبسط الإمكانات فعلى سبيل المثال اعتمدنا على عدسات لا تناسب التصوير القريب ولكن ذلك خدم توصيل الفكرة وساعد في مضاعفة الإحساس بالرعب. 

ويضيف أن الفريق اختار توزيع الإضاءة بعناية لإظهار المساحات المظلمة كعنصر درامي أساسي، بحيث يتحول الظل إلى شخصية داخل المشهد.

يبقى فيلم  "التعويذة" علامة فارقة في تاريخ الرعب المصري، ليس فقط بسبب قصته، بل بفضل رؤية مدير التصوير محمود عبد السميع الذي وضع قواعد جديدة لكيفية استخدام الضوء والظل في صناعة الخوف، ورغم التطور التقني الكبير اليوم، ما زال الفيلم يحتفظ ببريقه وتأثيره، لأن الرعب الحقيقي يبدأ من الفكرة.

تم نسخ الرابط