اجتماع هام يقلب الموازين… هل تُلغى انتخابات النواب 2025؟
عقدت الهيئة التأسيسية لحزب الجبهة الديمقراطية المصرية اجتماعًا طارئًا لبحث التطورات المتسارعة في المشهدين السياسي والانتخابي، وسط تزايد الجدل حول ما شهدته المرحلة الأولى من العملية الانتخابية من ممارسات اعتُبرت خروجًا واضحًا عن المعايير التي تُعد الحد الأدنى لضمان النزاهة والعدالة.
وخلال الاجتماع، قدمت الهيئة تقييمًا شاملًا لما آلت إليه الأوضاع الانتخابية، مشيرة إلى أن جملة التجاوزات المسجلة تنذر بتفاقم أزمة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، في وقت تتطلب فيه المرحلة الراهنة إجراءات تعزز المشاركة وليس العزوف.
دعوة لإلغاء العملية الانتخابية حفاظًا على الثقة العامة
وانطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية، أكدت الهيئة أن إلغاء العملية الانتخابية بالكامل أصبح ضرورة ملحّة، خصوصًا بعد ما تعرضت له المرحلة الأولى من مظاهر اعتبرها الحزب خروجًا عن وصف العملية بأنها انتخابات حقيقية.
وشددت الهيئة على أن إعادة الثقة إلى الشارع المصري تفرض إعادة النظر في المسار الانتخابي برمته، معتبرة أن إلغاء الانتخابات يمثل الخطوة الأولى نحو استعادة مصداقية الحياة السياسية، وبناء عملية انتخابية أكثر جدية تعبر بحق عن إرادة الشعب المصري ومشاركته الفعلية في اختيار ممثليه.
الحاجة إلى قانون انتخابي جديد يقوم على أسس تشاركية
وفي سياق متصل، دعا الحزب إلى صياغة قانون انتخابي جديد يعاد بناؤه على أسس تشاركية حقيقية، بحيث تضمن هذه الشراكة مشاركة المجتمع وقواه الحية في إعداد منظومة توفر العدالة والشفافية، وتمكن من تمثيل يليق بالشعب المصري وتطلعاته نحو دولة حديثة ديمقراطية.
وأكد الحزب أن جوهر الإصلاح يبدأ من اعتماد نظام انتخابي عادل يعتمد على القائمة النسبية المتناقصة، نظرًا لقدرتها على إتاحة التنافس وتعزيز تمثيل مختلف فئات المجتمع، بما يضمن توزيعًا عادلًا للصوت الانتخابي ويمنع استحواذ فئة واحدة على العملية السياسية.
استياء شعبي واسع ومطالبة بإصلاح المسار الديمقراطي
وشدد الحزب على أن قطاعات واسعة من المصريين باتت تعبّر بوضوح عن حالة استياء من المشهد السياسي والانتخابي الحالي، وهو ما يستوجب — بحسب الهيئة — تدخلات عاجلة وجادة لإصلاح المسار وضمان وجود خطوات واقعية تعيد بناء ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية.
وأشارت الهيئة إلى أن تجاهل حجم الغضب الشعبي قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهو ما يستدعي جهدًا متكاملًا من القوى السياسية والمجتمعية لمعالجة جذور المشكلة وليس الاكتفاء بالحلول الوقتية.
مشاركة واحترام الإرادة الشعبية أساس بناء المستقبل
وفي ختام بيانها، أكدت الهيئة التأسيسية لحزب الجبهة الديمقراطية أن مستقبل الوطن لا يمكن أن يُبنى إلا على أساس المشاركة والمصارحة واحترام إرادة المصريين كافة.
وشددت على أن الطريق نحو حياة سياسية سليمة يبدأ من الاعتراف بأهمية الإرادة الشعبية في صناعة القرار، والعمل على وضع مسار انتخابي يضمن الشفافية ويمنح المواطن الثقة الكاملة في أن صوته هو المحدد الحقيقي لمستقبل البلاد، مؤكدة أن أي إصلاح سياسي حقيقي يجب أن يكون شاملًا وعادلًا ويعكس تطلعات الشعب بأكمله.



