إسرائيل تصعّد الهدم في حي "واد الحمص" بالقدس ضمن مخطط استيطاني جديد
وزعت السلطات الإسرائيلية، الخميس، أكثر من 40 إخطاراً بالهدم ووقف البناء على سكان حي "واد الحمص" جنوب شرقي القدس، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وتعتبر محافظة القدس هذا التصعيد خطوة متعمدة ضمن مخطط استيطاني ممنهج يهدف إلى اقتلاع المقدسيين من أرضهم وتحويل المدينة إلى عمق استراتيجي للاستيطان الإسرائيلي.

تفاصيل الإخطارات
أوضحت المحافظة أن إسرائيل وزعت خلال يومين:
• 30 إخطار هدم لمباني تقع خارج جدار الفصل العنصري، رغم أنها ضمن مناطق (أ) وتحمل تراخيص فلسطينية رسمية.
• 4 إخطارات هدم داخل الجدار في مناطق (أ) و(ب).
• 6 إخطارات بوقف العمل في مناطق (ج).
وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سيطرة إسرائيل على المساحات الحيوية في واد الحمص، البالغ إجمالي مساحته 4,500 دونم، استولت إسرائيل على 2,000 دونم داخل الجدار، بينما بقيت المساحات المتبقية خارج سيطرتها المباشرة.
مخاطر التطهير الممنهج
شددت محافظة القدس على أن سياسة الهدم ليست إجراءات فردية، بل جزء من مخطط استيطاني ممنهج يهدف إلى طمس الوجود الفلسطيني في المدينة. وأعربت عن قلقها العميق إزاء تكثيف هدم المنازل والمنشآت، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل أبشع أشكال التطهير العرقي الذي يُمارس بشكل يومي ومتزايد.
ردود فعل محلية ودولية متوقعة
تصعيد الهدم في واد الحمص يأتي في وقت تتزايد فيه التحذيرات الفلسطينية والدولية بشأن الانتهاكات المستمرة بحق السكان في القدس الشرقية، وما يترتب عليها من تهديد للوجود الفلسطيني في المدينة. كما يشير المراقبون إلى أن هذه الإجراءات قد تزيد التوتر في المنطقة وتعيق أي جهود للتسوية السياسية أو للحفاظ على الوضع القائم في المدينة.
خلفية الحي والمخطط الاستيطاني
يُعد حي واد الحمص من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية جنوب شرقي القدس، ويخضع جزء منه لسيطرة فلسطينية رسمية، فيما استولت إسرائيل على أجزاء كبيرة ضمن جدار الفصل العنصري. وترى السلطات الإسرائيلية أن هذه الخطوات تأتي لتوسيع الرقعة الاستيطانية وتعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية في القدس، وهو ما يصطدم بمطالب الفلسطينيين والحكومة الفلسطينية بالحفاظ على الحقوق السكنية والتاريخية للسكان.
