أول تعليق من الحركة الإسلامية على تحركات السعودية بشأن حرب السودان
أبدت الحركة الإسلامية السودانية بقيادة علي كرتي، تقديرها الكبير لموقف ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، تجاه الأزمة التي تشهدها السودان.

الحركة الإسلامية تعلق على تحركات السعودية بشأن حرب السودان
ووصفت الحركة تحرك ولي العهد بأنه "مسعى حميد ومبارك"، يعكس روح القيادة المسؤولة والنخوة الأصيلة التي تميز المملكة.
دعم للشعب السوداني في أوقات الحرجة
وأكدت الحركة أن موقف ولي العهد يظهر حرصه على إيصال صوت الحقيقة وكشف الوقائع، مشيرة إلى دعمه المستمر للشعب السوداني المتضرر من الحرب والتهجير الناجم عن مليشيات خارجة عن القانون.
واعتبرت أن تحركاته يعكس قيم العدالة والسلام، ويعزز الآمال في الحد من التدخلات الخارجية التي تهدد وحدة السودان ونهب موارده.
مواجهة الجهات التي تحاول زعزعة أمن البلاد
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تعكس التزامًا أخلاقيًا وإنسانيًا تجاه السودان، خاصة في ظل ما وصفته الحركة بالصمت الدولي والإجراءات غير الكافية لوقف النزاع.
وشدد على ضرورة مواجهة كل الجهات التي تحاول زعزعة أمن البلاد وتقويض كرامة شعبها، معتبرة هذه المبادرة دعمًا معنويًا وسياسيًا للشعب السوداني في مواجهة التحديات الراهنة.
تأجيج الصراع الداخلي
في المقابل، تتهم تقارير سياسية قيادات الحركة الإسلامية السودانية، بالتورط في تعطيل المسار المدني واستعادة نفوذها عبر أدوات سياسية وعسكرية.
وينظر إلى هذه التحركات على أنها ساهمت في إشعال الحرب واستمرار النزاع المسلح، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد.
تحديات الحركة الإسلامية بعد سقوط البشير
والجدير بالذكر أنه منذ سقوط نظام عمر البشير في أبريل 2019، واجهت الحركة الإسلامية صعوبات كبيرة في الحفاظ على نفوذها داخل مؤسسات الدولة.
ومع تشكيل الحكومة المدنية الانتقالية، ظهرت محاولات لإعادة التموضع داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهو ما اعتبره خصومها محاولة لإعادة الانقلاب على الحكم المدني، خاصة مع وجود قيادات بارزة مطلوبة لدى المحكمة الجنائية الدولية.
عرقلة الإصلاحات وتأجيج النزاع
وتشير تقارير إعلامية، إلى أن عناصر مرتبطة بالحركة الإسلامية، ساهمت في إضعاف جهود الإصلاح الأمني والعسكري، خاصة في ملفات دمج القوات وإعادة هيكلة المؤسسات، وهو ما أوجد بيئة متوترة أدت إلى اندلاع المواجهات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتعد هذه التحركات جزءًا من محاولات لإعادة السيطرة على السلطة عبر أدوات غير ديمقراطية.
خطاب تحريضي وتأجيج الحرب
وعلى الجانب الآخر، اتهمت قوى مدنية الحركة الإسلامية، باستخدام خطاب إعلامي وتعبوي يساهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص التفاوض.
وبحسب خصومها، فإن بعض قيادات الحركة دفعت نحو خيارات عسكرية بدلاً من الحلول السياسية، وهو ما أدى إلى إطالة النزاع وتعميق الأزمة الإنسانية، في ظل وجود قيادات مطلوبة دوليًا مثل علي كرتي، المتهمين بارتكاب جرائم حرب خلال حكم البشير.
وتشير بعض الروايات، إلى إصرار الحركة الإسلامية على استمرار الحرب من خلال رفض المبادرات الدولية والإقليمية للسلام وعرقلة أي جهود لوقف إطلاق النار.
وفي المقابل، تصدر الحركة بيانات تؤكد دعمها للاستقرار، لكنها تشترط حلولاً جذرية لمعالجة أسباب الأزمة، الأمر الذي يعتبره خصومها وسيلة لإطالة أمد النزاع واستمرار النفوذ السياسي.



