رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أمين المصارف العربية: تحوُّلات كبيرة في المنطقة تحمل مؤشّرات إيجابية وفرصاً واعدة

وسام فتوح
وسام فتوح

قال الدكتور وسام حسن فتـوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، إن الملتقى السنوي لمدراء الالتزام في المصارف العربية يُشكل محطة محورية لتعزيز ثقافة الإمتثال في المصارف العربية، وفرصة لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود بين الجهات الرقابية والمصرفية، بما يُسهم في ترسيخ بيئة مالية أكثر شفافية وإستدامة.

تحولات كبيرة في المنطقة العربية

وأشار فتـّوح إلى أن المنطقة العربية شهدت خلال العام الماضي تحوُّلات كبيرة تحمل مؤشّرات إيجابية وفرصاً جديدة، من أبرزها تراجع مصادر تمويل الإرهاب، خصوصاً في دول مثل سوريا ولبنان والعراق. 

وواصل فتوح أن هذا لا يعني اكتمال المهمة، فلتعزيز هذا الإنجاز، لا بد من مواجهة التحدّي المستمر المتمثل في الإقتصاد النقدي، كذلك الأساليب البديلة لغسل الأموال، كإستغلال الأصول عالية القيمة )من أعمال فنية وتحف وأحجار كريمة ومقتنيات ثمينة( في تغطية حركة الأموال غير المشروعة.

وتابع فتوح خلال كلمته بالملتقى السنوي لمدراء الإمتثال في المصارف العربية لعام 2025، أنه طالما ظل النقد مهيمناً، وبقيت هذه القنوات خارج الرقابة، ستظل الشفافية محدودة، وستجد التدفقات غير المشروعة طريقها، وستبقى الثقة بالنظام المالي موضع إختبار. وهذا الواقع يُؤكد أن تجفيف منابع تمويل الإرهاب لا يكتمل إلاّ من خلال إصلاح مصرفي شامل. فالإصلاح لا يعني الإمتثال فحسب، بل بناء هياكل وأنظمة حوكمة تُمكّن المصارف من قيادة مسار التكامل والتحديث والنمو في إقتصاداتنا.

وأوضح فتوح لقد كان إتحاد المصارف العربية في طليعة الجهود الرامية إلى تحديث الممارسات المصرفية وتعزيز الإمتثال وتوسيع الشمول المالي في العالم العربي، بالتعاون الوثيق مع السلطات الرقابية والمصارف المركزية والمؤسسات المالية الدولية.

ووجه فتوح تحية تقدير إلى جمهورية مصر العربية، وبالأخص إلى البنك المركزي المصري برئاسة معالي المحافظ حسن عبد الله، و لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب برئاسة سعادة المستشار أحمد سعيد خليل، على الإعتراف الدولي المرموق الذي منحه فريق العمل المالي (FATF) لمصر، بعد إبراز تجربتها كنموذج عالمي في تعزيز الشمول المالي ضمن إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. إن هذا التقدير يعكس نجاح مصر في تحقيق توازن فريد بين النزاهة والإبتكار والشمول، ويؤكد الرؤية الإستراتيجية للبنك المركزي ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإلتزام مصر الراسخ ببناء منظومة مالية شفافة وقادرة على الصمود.

وقد أشار تقرير الـFATF إلى مجموعة من الإجراءات الريادية التي إعتمدها البنك المركزي، من أبرزها تبسيط إجراءات العناية الواجبة، وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية للشباب والمشروعات الصغيرة، وتمكين المرأة والفئات الأخرى من خلال الخدمات المصرفية الرقمية والتقنيات المالية الحديثة، وهي إنجازات تُعزّز مكانة مصر إقليمياً ودولياً، وتشكل نموذجاً يُحتذى به في تحقيق نمو شامل ومستدام.

تم نسخ الرابط