بإنجاز بحثي غير مسبوق.. 25 جامعة مصرية في تصنيف شنغهاي 2025
أعلن تصنيف شنغهاي للتخصصات العلمية (Global Ranking of Academic Subjects – GRAS) نتائجه لعام 2025، والذي تضمن إدراج 25 جامعة مصرية ضمن أفضل 2000 جامعة حول العالم ممثلة لحوالي 100 دولة.
ويعد هذا التواجد إنجازًا مهمًا للمنظومة التعليمية والبحثية في مصر، خاصة بعدما ظهرت الجامعات المصرية في التصنيف 126 مرة ضمن 24 تخصصًا من إجمالي 57 تخصصًا علميًا يغطيها التصنيف في مجالات العلوم الطبيعية والهندسة وعلوم الحياة والعلوم الطبية والعلوم الاجتماعية.
وبرزت جامعة القاهرة في مقدمة الجامعات المصرية بإدراجها في 16 تخصصًا، تلتها جامعة المنصورة في 13 تخصصًا، ثم جامعة الزقازيق في 11 تخصصًا، بينما جاءت جامعتا الإسكندرية والأزهر بإدراج كل منهما في 10 تخصصات علمية.
تقدم ملموس في التصنيفات الدولية يعكس استراتيجية الدولة للتطوير
وأكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن نتائج هذا العام تمثل تقدمًا جديدًا للجامعات المصرية، مشيرًا إلى التزام الوزارة بتنفيذ تكليفات القيادة السياسية الخاصة بالارتقاء بمكانة الجامعات المصرية عالميًا، وتطبيق مبدأ المرجعية الدولية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح الوزير أن الظهور الموسع للجامعات المصرية في تصنيف شنغهاي يعكس تحسن الأداء المؤسسي وجهود التطوير في مجالات البحث العلمي والنشر الدولي والجودة الأكاديمية، وهو ما يتسق مع رؤية الدولة في رفع تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا.
نتائج تفصيلية لظهور الجامعات المصرية في العلوم الطبيعية والهندسية
شهد مجال العلوم الطبيعية إدراج 10 جامعات في تخصص الرياضيات حيث جاءت جامعة المنصورة في الفئة 151–200، تلتها جامعات الأزهر وبنها والقاهرة ضمن الفئة 201–300، ثم جامعات عين شمس وأسيوط والمنوفية وسوهاج والزقازيق في الفئة 301–400، بينما ظهرت جامعة الإسكندرية في الفئة 401–500.
وفي العلوم الهندسية، تواجدت 3 جامعات في تخصص الهندسة الميكانيكية بقيادة جامعة طنطا في الفئة 201–300، وظهر كل من المنصورة والزقازيق في الفئة 301–400، كما شمل إدراج خمس جامعات في الهندسة الكهربائية والإلكترونية بتصدر جامعة القاهرة في الفئة 201–300، بينما جاءت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا وأسوان والمنصورة والزقازيق في الفئة 401–500.

وفي هندسة الاتصالات تواجدت جامعتا بنها والمنوفية بالفئة 301–400، وفي علوم وتكنولوجيا الأجهزة أدرجت جامعات بنها والقاهرة في الفئة 201–300، والإسكندرية والمنوفية في الفئة 301–400، بينما ظهرت الزقازيق ضمن الفئة 401–500 في تخصص هندسة وعلوم الحاسب.
كما شهدت الهندسة المدنية إدراج 6 جامعات، والهندسة الكيميائية جامعتين، وهندسة وعلوم المواد جامعة واحدة، وعلوم وهندسة الطاقة خمس جامعات، إضافة إلى تميز جامعة المنصورة في موارد المياه بالفئة 151–200.
تفوق ملحوظ في علوم الحياة والعلوم الطبية والبيطرية
وفي مجال علوم الحياة، ظهرت جامعة القاهرة في تخصصي العلوم البيولوجية والعلوم البيولوجية الإنسانية ضمن الفئة 401–500. وحقق تخصص العلوم الزراعية أعلى تمثيل للجامعات المصرية بظهور 19 جامعة، من بينها جامعات عين شمس والإسكندرية والزقازيق في الفئة 76–100، وجامعة القاهرة في الفئة 101–150، إضافة إلى تواجد جامعات المنصورة والأزهر وبنها ودمنهور وقناة السويس وطنطا وغيرها ضمن الفئات اللاحقة حتى 401–500.
كما أدرج التصنيف 14 جامعة في العلوم البيطرية، بينما شمل مجال العلوم الطبية إدراج جامعتين في الطب السريري، وخمس جامعات في الصحة العامة، وست جامعات في طب الفم والأسنان، وأربع جامعات في التمريض، و13 جامعة في تخصص الصيدلة بظهور جامعة القاهرة ضمن الفئة 151–200.
منهجية عالمية دقيقة تدعم التنافسية البحثية للجامعات
وأوضح الدكتور عادل عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي أن التقدم المصري في التصنيفات الدولية يعود إلى اهتمام الجامعات بالبحث العلمي وتعزيز التعاون الدولي في النشر العلمي، مما يسهم في رفع جودة الأبحاث وزيادة تأثيرها.
وأشار إلى أن تصنيف شنغهاي يعتبر واحدًا من أهم التصنيفات العالمية المعتمدة على بيانات موضوعية بالكامل دون تدخل بشري، ويستند إلى تسعة مؤشرات رئيسية تشمل جودة أعضاء هيئة التدريس والإنتاج البحثي والتأثير العلمي والنشر الدولي.
ويُعد هذا التصنيف مرجعًا عالميًا يعتمد على قواعد بيانات مثل Web of Science وInCites، ويغطي في نسخة 2025 أكثر من 57 تخصصًا تمثل 20 ألف وحدة تخصصية من أكثر من 2000 جامعة حول العالم.
جهود وطنية لتعزيز البحث العلمي بدعم من بنك المعرفة المصري
وتجدر الإشارة إلى الدور الكبير لبنك المعرفة المصري في تمكين الباحثين والعلماء من الوصول إلى مصادر معرفية دولية، وهو ما انعكس على تحسين جودة النشر الدولي وزيادة التواجد المصري في التصنيفات العالمية، وتعد هذه الجهود جزءًا من رؤية مصر 2030 التي تستهدف تعظيم دور الجامعات في بناء مجتمع المعرفة وتعزيز مكانتها كوجهة تعليمية وبحثية رائدة.



