ثلاثة آلاف برميل يوميًا.. كشف بترولي جديد يعزز استراتيجية مصر لزيادة الإنتاج المحلي
استمرارًا للدور المحوري الذي تقوم به وزارة البترول والثروة المعدنية في تنفيذ خطط الدولة الهادفة إلى دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، أعلنت الوزارة عن تحقيق كشف بترولي جديد في منطقة خليج السويس، تم اكتشافه بواسطة شركة جابكو، وهي شركة عمليات مشتركة تجمع بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة دراجون أويل الإماراتية.
ويعد هذا الكشف إضافة مهمة لسلسلة من النجاحات التي يحققها القطاع خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا في ظل التوجه نحو تنمية الحقول القائمة واستغلال كل الفرص المتاحة لزيادة معدلات الإنتاج من الزيت الخام. وقد أسفر حفر البئر الاستكشافية «كريستال شمال شرق رمضان» عن نتائج إيجابية، حيث من المقرر وضعها على خريطة الإنتاج خلال أيام بقدرة إنتاجية تُقدر بنحو ثلاثة آلاف برميل يوميًا، بما يساهم في تعزيز الطاقة الإنتاجية لحقول خليج السويس.
استخدام أحدث تقنيات المسح السيزمي القاعي لدعم دقة الاستكشاف
وأوضحت وزارة البترول أن تحقيق هذا الكشف جاء نتيجة الاعتماد على أحدث التقنيات العالمية في مجال البحث والاستكشاف، وفي مقدمتها تقنية المسح السيزمي القاعي (OBN)، التي تتيح الحصول على بيانات جيولوجية دقيقة من أعماق البحر بدرجة لم تكن ممكنة سابقًا.
وأسهم استخدام هذه التقنية المتطورة في تحديد تراكيب جيولوجية واعدة لم يكن الوصول إليها ممكنًا بالطرق التقليدية، مما يعكس التوجه الاستراتيجي للقطاع نحو دمج التكنولوجيا الحديثة في عمليات الاستكشاف.
وتُعد هذه التقنية من الأدوات الرئيسية التي تدعم قدرة الشركات العاملة على اكتشاف مكامن جديدة، خصوصًا في المناطق البحرية ذات التراكيب المعقدة.
استغلال منصة «الفنار» لتسريع الإنتاج وخفض التكاليف
ومن بين العوامل التي ساهمت في تحقيق هذا النجاح، اعتماد قطاع البترول على منصة «الفنار» التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول لتنفيذ عمليات الحفر وإطلاق الإنتاج المبكر من البئر الجديدة، دون الحاجة إلى إنشاء منصة جديدة. ويعد هذا الأسلوب أحد النماذج التي تعكس كفاءة إدارة الموارد داخل القطاع، حيث أسهم في خفض التكاليف وتسريع عملية الإنتاج، بما يحقق الاستفادة القصوى من البنية التحتية المتاحة. ويؤكد هذا النهج قدرة الشركات المشتركة في خليج السويس على التعامل بفاعلية مع التحديات الهندسية، وتحقيق أعلى معدلات الاستفادة من الأصول الحالية.
دعم استثمارات دراجون أويل وتعزيز قدرات جابكو في خليج السويس
ويمثل هذا الكشف إضافة نوعية لأنشطة شركة دراجون أويل الإماراتية داخل منطقة خليج السويس، حيث تأتي هذه الخطوة لتعزيز وجود الشركة وزيادة مساهمتها في تطوير الحقول البحرية المصرية.
كما يعكس الكشف قدرة شركة جابكو على استمرار رفع كفاءة العمليات والاستفادة من الخبرة المتراكمة في المنطقة، بما يساهم في دعم خطط الوزارة لرفع إنتاجية الحقول التقليدية، ويُعد نجاح هذا الكشف مؤشرًا إيجابيًا على الإمكانات الكبيرة التي ما تزال المنطقة تمتلكها، خصوصًا مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة التي تعزز فرص اكتشاف مكامن جديدة ذات جدوى اقتصادية.
آفاق جديدة للكشف عن المزيد من الفرص المستقبلية
وأكدت وزارة البترول أن هذا الكشف يُعد خطوة مهمة نحو استعادة معدلات الإنتاج في خليج السويس وفتح آفاق جديدة أمام الشركات العاملة بالمنطقة للتوسع في أعمال البحث والاستكشاف، كما يُعد رسالة واضحة على البيئة الاستثمارية الجاذبة في قطاع البترول المصري، الذي يشهد تحديثًا شاملًا في بنيته التحتية وفي سياسات العمل التي تتيح للشركات الأجنبية فرصًا أكبر لتحقيق نجاحات جديدة، ويعزز هذا الكشف الثقة في قدرة القطاع على الوصول إلى اكتشافات أخرى خلال الفترة المقبلة، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج وتقليل فجوة الاستهلاك المحلي.




