"مقطع فيديو" يثير الجدل في أمريكا.. ما علاقة ترامب؟
ندد البيت الأبيض، بمقطع فيديو نشره ستة مشرعين ديمقراطيين دعوا فيه عناصر الجيش والاستخبارات الأمريكية إلى رفض ما وصفوه بـ"الأوامر غير القانونية" الصادرة عن إدارة الرئيس دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلاً سياسياً واسعاً في واشنطن.
من حق العسكريين رفض أي أوامر غير قانونية
وكان المشرعون، وبينهم السيناتور مارك كيلي الضابط السابق في البحرية ورائد الفضاء لدى "ناسا"، والسيناتورة إليسا سلوتكين التي خدمت سابقاً في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بالعراق، قد حذروا في الفيديو الذي نُشر على منصة "إكس" من أن الإدارة الحالية "تضع العسكريين والعاملين في الاستخبارات في مواجهة المواطنين الأمريكيين".
وقالوا إن "التهديدات التي يتعرض لها الدستور باتت تأتي من الداخل أيضاً"، مؤكدين أن "من حق العسكريين رفض أي أوامر غير قانونية"، ورغم أن المشرعين لم يحددوا طبيعة تلك الأوامر، فإن إدارة ترامب تواجه منذ فترة انتقادات لاستخدامها القوات الأمريكية داخل البلاد وخارجها.

"متلازمة الهوس بترامب من المرحلة الرابعة"
ورد ستيفن ميلر، أحد كبار مستشاري البيت الأبيض، على الفيديو واصفاً تصريحات الديمقراطيين بأنها "دعوة صريحة لضباط الجيش والـCIA للتمرد على قائدهم الأعلى"، محذراً مما اعتبره "تطرفاً خطيراً" داخل الحزب الديمقراطي.
كما سخر وزير الدفاع بيت هيغسيث من الرسالة، قائلاً إن أصحابها يعانون من "متلازمة الهوس بترامب من المرحلة الرابعة"، في تعبير شائع لدى اليمين الأمريكي.
ويأتي هذا الجدل في ظل انتقادات موجهة لقرار ترامب بنشر الحرس الوطني في عدد من المدن ذات الأغلبية الديمقراطية، بينها لوس أنجلوس وواشنطن، رغم اعتراض السلطات المحلية، بحجة مواجهة تزايد معدلات الجريمة.
كما تواجه الإدارة اتهامات إضافية بعد تنفيذ القوات الأمريكية نحو 20 ضربة في بحر الكاريبي والمحيط الهادئ خلال الأسابيع الأخيرة ضد قوارب يشتبه بنقلها مخدرات من دون تقديم أدلة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 83 شخصاً، واعتبر خبراء قانونيون هذه العمليات بمثابة "إعدامات خارج إطار القضاء".



