بوتين يطمئن الروس: “صحتي ممتازة” بعد فحوصات طبية استمرت يومين
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، أنه يتمتع بـ"حالة صحية ممتازة"، وذلك في تصريحات علنية جاءت خلال جولة قام بها في أحد المعارض بالعاصمة موسكو، في وقت تتصاعد فيه الشائعات حول وضعه الصحي منذ أشهر. وأوضح بوتين، البالغ من العمر 73 عاماً، أنه خضع مؤخراً لفحوصات طبية شاملة في المستشفى.

تفاصيل الفحوصات الطبية التي أجراها بوتين
وقال الرئيس الروسي، وفق ما نُقل عنه، إنه دخل المستشفى لإجراء فحوصات طبية استمرت يومين، موضحاً: "دخلت المستشفى بعد ظهر أحد الأيام، وقضيت الليل هناك، ثم خرجت في اليوم التالي… والحمد لله أن كل شيء كان على ما يرام". وأضاف بوتين أن الفحوصات جاءت في إطار المتابعة الدورية، نافياً بشكل غير مباشر وجود أي مشكلات صحية خطيرة.
شائعات مستمرة عن صحة الرئيس الروسي
وتأتي تصريحات بوتين في ظل عودة الجدل حول حالته الصحية إلى الواجهة، وهو موضوع راج كثيراً خلال السنوات الماضية، خاصة مع غيابه المتكرر عن الظهور العلني في بعض الفترات. وسبق أن واجه الكرملين أسئلة متكررة حول صحة الرئيس، إلا أنه كان يؤكد باستمرار أنه يتمتع بلياقة بدنية عالية.
الكرملين يروّج لصورة بوتين الرياضي
وعلى مرّ السنوات، حرص الكرملين على إبراز صورة بوتين كرجل قوي يتمتع بقدرات جسدية جيدة، عبر نشر صور له أثناء ممارسته أنشطة تتطلب جهداً بدنياً، من بينها الظهور بلا قميص في مناطق برية، والغوص بحثاً عن قطع أثرية، وحتى ظهوره داخل قمرة قيادة طائرة مقاتلة. وتُفسر هذه الصور في روسيا باعتبارها جزءاً من استراتيجية تهدف لتأكيد تماسك القيادة الروسية وصحة الرئيس.
مقارنة ضمنية مع يلتسين وتعزيز صورة الاستقرار
ويُنظر لهذا النهج على أنه محاولة لترسيخ مقارنة ضمنية بين بوتين وسلفه بوريس يلتسين، الذي عانى من مشاكل صحية وتراجع شعبيته بسببها خلال سنوات حكمه. ويبرز هذا التباين في الخطاب الرسمي الروسي بهدف تعزيز صورة بوتين كقائد قوي ومستقر.
تكهنات تتجدد مع كل غياب… والكرملين ينفي
وخلال الفترة الأخيرة، تزايدت التكهنات في وسائل إعلام عالمية ومنصات التواصل حول صحة الرئيس، خصوصاً بعد غيابه المتكرر عن بعض الفعاليات العامة. وذهبت بعض الشائعات حد الادعاء بوجود "شبيه" لبوتين يستخدم في المناسبات الرسمية، وهي ادعاءات رفضها الكرملين مراراً ووصفها بأنها "سخيفة" ولا أساس لها.
وتأتي تصريحات بوتين الأخيرة كرسالة مباشرة لنفي هذه الشائعات وطمأنة الداخل الروسي، في وقت تتصاعد فيه التحديات السياسية والعسكرية التي تواجه موسكو على الساحة الدولية.
