رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خلاف الميزانية والجيش الإسرائيلي يتصاعد.. 60 ألف جندي احتياطي على خط المواجهة

جنود جيش الإحتلال
جنود جيش الإحتلال

يتجه الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ خطة إبقاء نحو 60 ألف جندي احتياطي في الخدمة بشكل دائم ابتداءً من عام 2026، وفق تقييمات عرضها مسؤولون عسكريون وسياسيون. ويأتي هذا الإجراء وسط توقعات بعمليات أمنية روتينية مكثفة طوال العام المقبل، حتى في حال عدم حدوث تصعيد في لبنان أو غزة. ويشكل هذا العدد أكثر من نصف قوات القتال والدعم مقارنة بالجيش النظامي.

ومن المقرر أن تعود خدمة الاحتياط إلى نظام التعبئة الاعتيادي اعتبارًا من يناير المقبل، بعد أن كانت محددة بموجب أوامر الطوارئ. وكان من المفترض تنفيذ الجدول السنوي للخدمة الاحتياطية في عام 2025، إلا أن تأجيله جاء نتيجة انهيار صفقة المحتجزين واستمرار العمليات العسكرية في غزة.

تكاليف مرتفعة وضغوط على الميزانية


تتفق وزارة المالية والجيش على أن الوحدات النظامية أكثر فعالية من حيث التكلفة، لكنهما يختلفان حول مدة استمرار الخدمة الموسعة للاحتياط. فبينما تريد وزارة المالية الموافقة على هذه الحصة لعام 2026 فقط، يطالب رئيس الأركان إيال زامير بضمانة خمس سنوات، مشيرًا إلى الضغوط الأمنية المستمرة حتى نهاية العقد.

وتبلغ تكلفة خدمة الاحتياط نحو 1100 شيكل يوميًا لكل جندي. وأوضحت وزارة المالية أن الخدمة خلال عامين من الحرب كلفت حوالي 70 مليار شيكل مباشرة، إضافة إلى 110 مليارات كأثر اقتصادي أوسع، ما يضع عبئًا ماليًا كبيرًا على الدولة.

تحقيقات داخلية للحد من إساءة استخدام الخدمة


بدأ الجيش الإسرائيلي تحقيقات داخلية بشأن ادعاءات إساءة استخدام خدمة الاحتياط، بما في ذلك حالات منح متعاقدين أجورًا مقابل خدمة محدودة. وفرض الجيش توجيهات جديدة لتقليل هذه الممارسات وتعزيز الرقابة على العمليات الاحتياطية.

صندوق المفاجآت والتجهيزات المتقدمة


يتعلق خلاف آخر بحاجة الجيش إلى إعادة بناء ما يعرف بـ"صندوق المفاجآت"، وهي القدرات المتقدمة المستخدمة في المهام الحرجة، بما في ذلك ذخائر دقيقة وتقنيات خداع. ويشير الجيش إلى أن تجديد هذه القدرات سيستغرق سنوات ويكلف عشرات المليارات من الشواكل، وهو ما يزيد الضغوط على ميزانية 2026.

ميزانية 2026 والتهديدات المستقبلية


تبلغ ميزانية الجيش المقترحة لعام 2026 نحو 140 مليار شيكل، أي زيادة قدرها 40 مليار شيكل عن خط الأساس الذي تفضله وزارة المالية. ويستشهد الجيش بتكاليف الحرب واحتياجات المشتريات وتوصيات لجنة ناجل بشأن الإنفاق الدفاعي لتبرير الطلب.

ويحذر الجيش من أن استمرار الخلافات المالية، إلى جانب مغادرة آلاف الضباط بسبب تدني الرواتب، قد يضر بجاهزيته المستقبلية، مؤكدًا أن غياب اتفاق شامل قد يؤدي إلى تكاليف أعلى وجيش أقل قدرة على مواجهة التهديدات.

خاتمة: بين الجاهزية المالية والأمنية


يبقى القرار النهائي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في وقت تشهد إسرائيل تحديات مزدوجة بين تأمين ميزانية كافية للجيش وضمان الجاهزية الأمنية، وسط توقعات بزيادة الاعتماد على قوات الاحتياط. ويبدو أن التوازن بين الأمن والميزانية سيحدد قدرة الدولة على مواجهة أي تصعيد محتمل في المستقبل القريب.

تم نسخ الرابط