وسط تصاعد التوتر مع الصين..
مناورات جوية أمريكية يابانية تستعرض قوة الردع في المحيطين الهندي والهادئ
أنهت قوات الدفاع الذاتي اليابانية والقوات المسلحة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، مناورة جوية مشتركة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في ظل تصاعد التنافس العسكري والاستراتيجي في الإقليم.
وبحسب موقع أرمي ركوجنيشن المتخصص في الشؤون العسكرية، شاركت في التمرين قاذفات أمريكية بعيدة المدى من طراز "بي-1 لانسر"، إلى جانب مقاتلات يابانية "إف-15" وطائرات يابانية أخرى شبيهة بـ"إف-2".
ونشرت الجانبان صوراً تظهر تشكيلات طيران منسقة تجمع بين القاذفات الثقيلة والطائرات متعددة المهام، في استعراض لقدرات التنسيق والجاهزية المشتركة.

استعراض للتحالف الدفاعي وتكامل القدرات الجوية
ووفق المصدر، شكل التمرين اختباراً عملياً لقدرات القيادة والسيطرة، وقواعد الاشتباك، وسرعة اتخاذ القرار في ظروف تحاكي الأزمات الفعلية.
كما يؤكد أن التحالف الأمريكي الياباني يمثل ركيزة أساسية للأمن في شمال شرق آسيا، وأن الأصول الجوية في المنطقة تعمل كقوة متكاملة وليست منفصلة.
ويُعد تنظيم مثل هذه المناورات رسالة مفادها أن أي محاولة لتغيير الوضع الراهن أو ممارسة الترهيب الإقليمي ستُقابَل برد منسق بين واشنطن وطوكيو.
تفوق تكتيكي: قاذفات بعيدة المدى ومقاتلات متعددة المهام
يوفّر طراز "لانسر" قدرة على حمل كميات ضخمة من الذخائر التقليدية وضرب أهداف بعيدة بدقة عالية، فيما تضيف مقاتلات "إف-15" اليابانية دعماً مهماً بفضل راداراتها بعيدة المدى وأنظمة الحرب الإلكترونية المتقدمة وصواريخ جو-جو الحديثة.
أما المقاتلات اليابانية الشبيهة بـ"إف-2"، فتعزز التكامل الهجومي والدفاعي من خلال الجمع بين قدرات الجو-جو والجو-أرض، بما فيها الأسلحة الموجهة بدقة والأسلحة المضادة للسفن.
توتر ياباني–صيني يتصاعد على خلفية تايوان
وتزامنت المناورات مع توتر متزايد في العلاقات بين طوكيو وبكين، بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي التي قالت فيها أمام البرلمان إن أي هجوم صيني على تايوان سيُعد "تهديداً لبقاء اليابان"، ما قد يبرر رداً عسكرياً.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الصينية هذه التصريحات بأنها "استفزازية"، مؤكدة أنها أضرت بأجواء العلاقات بين الشعبين وتسببت في مخاطر أمنية إضافية على المواطنين الصينيين في اليابان، كما نصحتهم بـتجنّب زيارة اليابان حالياً.
